110

Al-khulāṣa fī maʿrifat al-ḥadīth

الخلاصة في معرفة الحديث

Redaktori

أبو عاصم الشوامي الأثري

Shtëpia botuese

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Vendi i botimit

الرواد للإعلام والنشر

الفصل الثاني
في طُرُق تَحَمُّل الحَدِيث
وهي سبعة:
الطريق الأول: السَّماع من لفظ الشيخ سواء كان إملاءًا أم تحديثًا، وسواء كان من حفظه أو من كتابه، وهذا أرفع الطرق عند الجماهير.
قال الخطيب (١): أرفع العبارات في ذلك "سمعت" ثم "حدثنا" و"حدثني" فإنه لا يكاد أحد يقول سمعت في أحاديث الإجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه، وكان بعض أهل العلم يقول فيما أجيز له حدثنا.
وروى عن الحسن أنه كان يقول: حدثنا أبو هريرة ويتأول أنه حدث أهل المدينة، وكان الحسن إذ ذاك بها إلا أنه لم يسمع منه شيئًا (٢).
ثم يتلو ذلك، أخبرنا وهو كثير في استعمال الحفاظ حتى أن جماعة من أهل العلم كانوا لا يكادون يستعملون فيما سمعوه من لفظ مَن حدثهم إلا أخبرنا (٣).
وذكر الخطيب (٤): كان عبد الرزاق يقول: أخبرنا فيما سمع حتى قدم أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه فقالا له: قل حدثنا.

(١) الكفاية (ص ٢٨٤).
(٢) ينظر المصدر السابق، ومقدمة ابن الصلاح (ص ٣١٦).
(٣) ينظر الكفاية (ص ٢٨٤)، ومقدمة ابن الصلاح (ص ٣١٧).
(٤) الكفاية (ص ٢٨٦).

1 / 117