106

Al-khulāṣa fī maʿrifat al-ḥadīth

الخلاصة في معرفة الحديث

Redaktori

أبو عاصم الشوامي الأثري

Shtëpia botuese

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Vendi i botimit

الرواد للإعلام والنشر

الباب الثالث
في تَحمُّلِ الحديثِ وطُرُقِ نَقِلِه وضَبطِهِ ورِوَايَتِهِ
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول
في أَهليَّةِ التَّحَمُّلِ
يصح التَّحمل قبل الإسلام وقبل البُلوغ، ومنع الثاني قومٌ وأخطئوا لاتفاق الناس على قبول رواية الحسن والحُسين وابن عبَّاس وابن الزُّبير والنُّعمان بن بَشير، وغيرِهم، ولم يزل الناس يُسمِعون الصِّبيان.
واختُلِف في الزمن الذي يصح فيه سماع الصبي.
فقال القاضي عِيَاض (١): حدَّدَ أهل الصنعة في ذلك خمس سنين وهو سن محمود بن الربيع (٢)، الذي ترجم البخاري فيه "باب متى يصح سماع الصغير" وقيل كان ابن أربع سنين، وهذا الذي استقر عليه عمل المتأخرين يكتبون لابن خمس، سمع ولمن دونه، حَضرَ أو أُحضر.
وقيل الصواب أن يُعتبر كل صغير بحاله، فمتى كان فَهِمًا للخطاب وردَّ

(١) الإلماع (ص ٦٢).
(٢) أدرك النبي ﷺ وهو ابن خمس أو أربع سنين ينظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٠١).

1 / 113