232

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Redaktori

الشيخ أحمد عزو عناية

Shtëpia botuese

دار إحياء التراث العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

«إِلَّا الإِذْخِرَ إِلَّا الإِذْخِرَ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُقَالُ: يُقَادُ بِالقَافِ فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ شَيْءٍ كَتَبَ لَهُ؟ قَالَ: كَتَبَ لَهُ هَذِهِ الخُطْبَةَ. [الحديث ١١٢ - طرفاه في: ٢٤٣٤، ٦٨٨٠].
١١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلاَ أَكْتُبُ» تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ــ
العَبَّاس كما سيأتي صريحًا، وفي هذا دلالة على أنَّه كان يحكم بالاجتهاد (إلا الإذخر إلا الإذْخر) كرَّره توكيدًا على دأبه في توكيد الأحكام.
والإِذْخر -بكسر الهمزة وذال معجمة- نبتٌ معروف تسدّ به فرج القبور والسقوف، ويستعمله الحَدَّادون.
١١٣ - (سفيان) هو ابن عيينة (عمرو) هو ابن دينار (وَهْب بن مُنَبّه) بضم الميم وفتح النون وتشديد الموحدة (سمعتُ أبا هريرة يقول: ما من أصحاب النبي ﷺ أكثر حديثًا منّي إلا ما كان من عبد الله [بن] عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب) هو عبد الله بن عَمْرو بن العاص. وقد ذكرنا أن حديثه لم يشهر، لأنه كان بمصر في إمارة أبيه، وأهل مصر أهلُ لهو ولعبٍ، كما ضاع علمُ الليث به.
فإن قلت: قد رَوَى أبو هريرة أنَّه بعد بَسْطِ بُرْدَتَهُ وغرف فيها رسول الله ﷺ لم ينس بعد ذلك شيئًا قط؟ قلتُ: محمول على ما قبل هذا الغرْف.
فإن قلتَ: دل الحديث على أنهم كانوا يكتبون الحديث. وقد رَوَى مسلم: "من كتَبَ غيرَ القرآن فَلْيمحه"؟. قلت: قيل ذلك قبل أن يُشهر القرآنُ، وقد زال ذلك فحديث مسلم منسوخ بهذا الحديث وحديث أبو شاه، وقد أجمعت الأمة على استحباب كتابة الحديث.
(تابعه مَعْمر) أي: تابع وهبًا في الرواية عن أخي وهب وهو (هَمَّام) بفتح الهاء وتشديد

1 / 239