Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
بالبيت من حسن التدبير، والرعاية للعيال من حسن التقدير. والخامسة والسادسة فالتعهد لموضع أنفه وعينه، لئلا تقع عينه منك على قبيح ولا
يشم أنفه منك إلا أطيب الريح. والسابعة والثامنة فالتفقد لوقت طعامه،
والهدوء عند وقت منامه. فإن الجوع في الجوف ملهية، وتنغيص النوم
معصية. والتاسعة والعاشرة فإياك أن تفشي له سرا، أو تعصي له أمرا،
فإنك إن أفشيت سره أوغرت صدره ومتى عصيت أمره لم تأمني
غدره، وإياك أن تخبريه كذبا، أو تغتابي عنده أحدا. وإياك والغيرة في
غير أوقاتها فإنها مفتاح الطلاق، وإياك والمعاتبة فإنها تدعوا إلى البغضة
والمجانبة. وكوني له أطوع من نعليه تحت قدميه، والتقي الترح إذا كان
فرحا، والفرح إذا كان ترحا. واعلمي أنك لم تصلي إلى ذلك حتى
تؤثري هواه على هواك ورضاه علي رضاك، والله يختار ذلك ويكلؤك،
وأبوك القائل ليلة دخلوا له في شعر :
خذ الصفو مني ستديمي مودتي ولا تنطقي في سوأتي حين أغضب
فلا تنقريني نقر الديك مرة فإنك لا تدرين كيف المغيب
فإني رأيت الحب في الصدر والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
فقيل أنها حفظت وصية أمها كاملة، وكانت ذات عقل راسخ إلى أن توفيت عنده، وقيل أن الحارث بن عمر مات بعد موتها بثلاث أيام، بعد أن رزقه الله منها تسعة أولاد ذكور كلهم، ملكوا بعده.
مسألة
[ الإسلام يجب الجاهلية ]
ومن زنى بامرأة في الشرك فله تزويجها إذا تحنفا كلاهما، وإذا وطئ
لذمي قينته المصلية بالملك ومس فرجها أو رناه فقد حرمت عليه إذا أسلم،
ولا يحل له غشيانها بالملك ولا بالتزويج، وإن استكرهها، فعن أبي الحواري
أنها تعتق، وهو الأصح، وإن باعها قبل أن يلامسها أو يمس وينظر، ثم أسلم
فله مباشرتها بالنكاح أو الملك(1) .
مسألة
[ جواز التعريض بالخطبة للمتوفى عنها زوجها ]
__________
(1) 1- وذلك لقوله تعالى : { ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا } فهنا لا يجوز رغم
أنها ملك له.
Faqja 22