929

Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī

الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي

نجاسة. ويكره للحائض أن ينال بدنها أو ظلها المصلي، ولا بأس بمداراتها للأطعمة الرطبة ولو لم تغسل يدها إذا لم تكن بها نجاسة. وليس للحائض دخول المسجد ولا حمل المصحف، ورخص بعض في حمله بسيرة

للحائض والجنب وإذا لم تعلم أن ملاءتها أيام حيضها مستها النجاسة فلا

غسل عليها لازما. وإن تعذر عليها حصول الغسل، أجزأها الماء القراح.

مسألة

[ حكم دخول الجنب والحائض المسجد ]

و إذا لج الجنب وذات المحيض لضرورة ، فلا بأس ، وإذا دخل الجنب

والحائض المسجد أثما، لأنهما دخلا في محظور عليهما الدخول فيه.

ومختلف في أن يضع في المسجد شيئا أو يرفعه منها.

مسألة

[ حرمة المباشرة في المسجد ]

وإن باشر زوجته في المسجد فقد ركب كبيرة، وليس في مثل هذا

ضرورة ترفع بها الأحكام، وقيل : إن الله تعالى طهر مريم عليها السلام من الحيض بقوله : { إن الله اصطفاك وطهرك } (1) .

مسألة

[ فيما يثبت به حكم الحيض ]

واختلفوا فيما يثبت به حكم الحيض في أيام الحيض، فقول : لا تتعبد

المرأة إلا بالدم العبيط السائل أو القاطر من الفرج من موضع الجماع، فإذا انصرى طهرت، والاعتبار بالصفرة والحمرة والكدرة ولو كان سائلا أو قاطرات، ولا يجوز لها ترك الصلاة فيهن، لأن حكمها طاهر ولزوجها

نكاحها. وقال بعض أهل العلم : إنها بمنزلة الحائض مع وجود الصفرة

والكدرة ومحرمة عليها الصلاة وغشيان البعل ما دمن بها، ولا تكون

حائضا بالممكن في الرحم من دم أو غيره، وعليها الصلاة لأنها محكوم

عليها بحكم الحيض، وقول : تكون حائضا بوجود الدم ، وإن كان مكمنا

في الرحم، وقول : أنها بمنزلة الحائض ما دام الطهر مشتبها عليها، حتى ترى الطهر البين كالفضة أو لقبعص القطن، وتنقضي أيام قرئها.

مسألة

[ حكم غشيان الحائض بعد التطهر ]

__________

(1) 1- قال تعالى : { وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك

على نساء العالمين } [آل عمران آية 42].

Faqja 193