Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
لا عقل له كالصبية والناشئ، قال : هذا لم يلزم إلا الصبية جائز تزويجها بالسنة بلا رضى مخصوص، و البالغ مستثنى رضاه بالسنة ، فالأول بتزويجه
عائشة رضي الله عنها، والثاني رضى المرأة بالنكاح، إذ ليس رضاها بشيء وهذان أصلان.
مسألة
[ تصرفات السكرانة ]
والمرأة السكرانة لا يحل نكاحها، إذ ليس رضاها بشيء حتى تصحو، والنكاح منتقض ولو جاز حتى ترضى بعد الإفاءة، قال الشيخ أبو سعيد :
إن تزوجها في حال نشوها فسدت عليه وكان لها مهر ورضاها وعكسه في النشو سيان، ومن قال لزوجته : أنت كأمي، أو من يحرم عليه نكاحها، فإن عنى في الشفقة فلا بأس عليه أن يودها كوده لامه أو كأحد من قرابته.
مسألة
[ حروف الإيلاء ]
وحروف الإيلاء أربعة، فاثنان منهن لا يكونان إيلاء إلا في الجماع
خاصة وهما : إن وإذا، فإذا قال إن باشرتك إلى مدة كذا وكذا فأنت طالق، وإذا أنا باشرتك إلى الوقت الفلاني أنت طالق، فهذان الحرفان مخصوصان
في المباشرة وأما إن لم وإذا لم فهي إيلاء في المباشرة وسواها، وهو إذا قال:
إن لم أجامعك الليلة مرة أو مرارا يحدها كنت طالقة، وإن لم أخرج الليلة
من البلد أو الوقت الفلاني فأنت طالق، وإذا لم أجامعك وإذا لم أخرج
فكان سيان.
مسألة
[ من حلف بالله على هجران زوجته ]
وإذا حلف الزوج عن عرسه بالله لا بالطلاق فمدتها فيما دون الأربعة الأشهر لزمته كفارة اليمين، وإن تركها أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء.
مسألة
[ صيغة العتق في الظهار ]
لفظ العتق لمن وجب عليه الظهار، فإذا صح له الملك على شخص قال : أنت فلان حر لوجه الله، ولا اقتحام العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة،
لا سبيل لأحد من بعدي عليك إلا سبيل الولاء، وذلك عما لزمني من كفارة الظهار امتثالا لأمر الله تعالى وأمر رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - .
النهج السادس والأربعون
في الخلع(1)
__________
(1) 1- الخلع : لغة : خلع : خلع الشيء، يخلعه خلعا، واختلعه، كنزعه، إلا أن في
الخلع مهلة وسوى بعضهم بين الخلع والنزع. وبالضم خلع امرأته خلعا إذا أزال
زوجيتها. والخلع : بالفتح : إزالة الثوب وبالضم المخالعة.
اصطلاحا : هو إزالة ملك النكاح، المتوقفة على قبول المرأة، بلفظ الخلع أو ما في
معناه. وهذا عند الحنفية.
عند الحنابلة : فراق الزوج امرأته بعوض يأخذه الزوج منها، أو من غيرها
بألفاظ مخصوصة.
Faqja 77