1002

Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī

الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي

قال أبو عبد الله رحمه الله : والأصح أنها تطلق إذا كتب، وإذا كتب رجل إلى رجل أنه قد طلق امرأته ولم يتكلم بلسانه ولكنه كتب أنه قد طلق فقد وقع الطلاق، لأن الكتاب عند العرب كلام، ومن طلق في نفسه فليس ذلك بطلاق حتى يتكلم به كلاما يتحرك به لقلقه ويستيقن ذلك، ومن

حدث نفسه بطلاق عرسه فليس بشيء.

مسألة

[ حكم وسوسة الشيطان بالطلاق ]

ومن وسوس له الشيطان معاذ الله منه أنه إذا طلق زوجته ، وهو يدافع

ذلك بجهده فلا بأس عليه، ولا يلحقه طلاق حتى ينوي به ويتفوه به.

مسألة

[ حكم رؤيا الطلاق ]

ومن رأى في نومه أن طلق زوجته فلا طلاق عليه، ولو قص رؤياه عليها أو غيرها،ولو كان في قوله أنه رأى كذا، وعن أبي زياد أنه أري ذلك

وسأل كأنه يسأل عن رؤياه غيره أنه رأى كذا وكذا فلا تطلق، وإن قال هو بنفسه رأيت كذا وكذا. وقلت كذا طلقت.

مسألة

[ من كذب على زوجته أنه رأى في المنام أنه طلقها ]

وقال جابر بن زيد رحمه الله : إنها تطلق، وقال أحد الفقهاء : إنها لا تطلق، ومن قص رؤياه على امرأته أنه طلقها في المنام ولم يكن رأى ذلك،

فعن أبي علي أنها لا تطلق، وقال أبو عبد الله : أخاف عليها الطلاق، وكان الطلاق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فعليه الاختلاف، ورأي الأعور وضمام لا تطلق، وهذا هو الأرجح.

مسألة

[ حكم طلاق غير المدخول بها ثلاثا ]

ومن طلق عرسه قبل أن يمس فالواحدة تبيينها منه ولا يلحقها طلاق من بعد، وليس له ردها إلا بنكاح جديد ومهر، والثلاث كالواحدة وهو رأي سليمان، وقال أبو عبد المقتدر : هن ثلاث إذا جمعهن بكلمة في لفظة

واحدة وهو قول أبي الحسن، وأنه لا يرجع إليها حتى تنكح زوجا غيره،

وهو رأي موسى أيضا. وإذا طلق غير المدخول بها زوجها ثلاثا ثم تزوجها

بعد أن تزوجها غيره وجاز وطلق واعتدت، ثم طلقها ثلاثا قبل المباشرة، ثم تزوجها تزويجا جديدا، ثم رجع فطلقها قبل الجواز فقد بانت منه، ولا سبيل

له عليها حتى تنكح زوجا غيره، فإن طلقها واعتدت حل للأول تزويجها.

مسألة [ كيفية الطلاق قبل الدخول ]

Faqja 62