194

Kashf al-maʿānī fī al-mutashābih min al-mathānī

كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

Redaktori

الدكتور عبد الجواد خلف

Shtëpia botuese

دار الوفاء

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م

Vendi i botimit

المنصورة

وههنا، وفى الرعد لم يتقدم جملة تقدم نفيها على إثباتها فكان
تقديم ما هو من باب الإثبات أنسب مما هو من باب النفى.
فإن قيل: فقد قدم الضر على النفع في سورة يونس ﵇؟ .
قلنا: قد أجبنا ثَمَّ عن الموضعين.
٣٠٨ - مسألة:
قوله تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ) وقال
في الشعراء: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٢١٧) .
جوابه:
أنه أشار ههنا إلى الصفة التي يدوم معها نفع المتوكل عليه
وهي في دوام الحياة، لأن من يموت ينقطع نفعه.
وأشار في آية الشعراء إلى الصفتين اللتين ينفع معهما
التوكل، وهي العزة التي يقدر بها على النفع، والرحمة التي
بها يوصله إلى المتوكل وخص آية الشعراء بختمها بذلك مع ما ذكرناه أي (عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٢١٧) الذي تقدم وصفه مرة بعد مرة في إنجاء الرسل وإهلاك أعدائهم.
٣٠٩ - مسألة:
قوله تعالى: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا)

1 / 275