14

Kashf al-maʿānī fī al-mutashābih min al-mathānī

كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

Redaktori

الدكتور عبد الجواد خلف

Shtëpia botuese

دار الوفاء

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م

Vendi i botimit

المنصورة

الأولى أن النفس الشافعة الجازية عن غيرها لا تتقبل منها
شفاعة، ولايؤخذ منها عدل.
ولأن الشافع يقدم الشفاعة على بذل العدل عنها.
ويبين في الآية الثانية أن النفس المطلوبة بجرمها لا يقبل منها
عدل عن نفسها، ولا تنفعها شفاعة شافع فيها، وقد بذل العدل للحاجة إلى الشفاعة عند رده.
فلذلك كله قال في الأولى: لا يقبل منها شفاعة، وفى الثانية: ولا تنفعها شفاعة لأن الشفاعة إنما تقبل من الشافع، وإنما تنفع المشفوع له.
٢٨ - مسألة:
قوله تعالى: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ
وفى إبراهيم: (وَيُذَبِّحُونَ بالواو وفى الأعراف: (يقتلون؟ .
جوابه:
أنه جعل (يذبخون - هنا بدلا من يسومونكم، وخص الذبح بالذكر لعظم وقعه عند الأبوين، ولأنه أشد على النفوس. وفى سورة إبراهيم تقدم قوله تعالى: (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) فناسب العطف على سوم العذاب للدلالة على أنه نوع آخر، كأنه قال: يعذبونكم ويذبحون، ففيه

1 / 95