88

Kashf al-awhām waʾl-iltibās ʿan tashbīh baʿḍ al-aghbiyāʾ min al-nās

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

Redaktori

عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد

Shtëpia botuese

دار العاصمة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٥هـ

Vendi i botimit

السعودية

والآيات فِي هَذَا الْمَعْنى كَثِيرَة
يخبر تَعَالَى أَنهم لم يفهموا الْقُرْآن وَلم يفقهوه وَالله عاقبهم بالأكنة على قُلُوبهم والوقر فِي آذانهم وَأَنه ختم على قُلُوبهم وأسماعهم وأبصارهم فَلم يعذرهم الله مَعَ هَذَا كُله بل حكم بكفرهم فَهَذَا يبين لَك أَن بُلُوغ الْحجَّة نوع وفهمها نوع آخر إِذا تقرر هَذَا فَلَا يلْزم من قيام الْحجَّة وبلوغها أَن يبلغهَا الْإِنْسَان لكل فَرد من أَفْرَاد الْجَهْمِية وَعباد الْقُبُور وَغَيرهم مِمَّن تخرجه بدعته من الْإِسْلَام كغلاة الْقَدَرِيَّة والمرجئة وغلاة الرافضة كَمَا يزعمه هَؤُلَاءِ الْجُهَّال الَّذين يَزْعمُونَ أَن حجَّة الله بِالْقُرْآنِ لم تبلغ جَمِيع الْخلق وَأَنه لابد من إبلاغها لكل فَرد وَمَا علمت هَذَا عَن أحد من أهل الْعلم وَالَّذِي ذكر أهل الْعلم أَن هَذَا لَا يلْزم إِلَّا من نَشأ ببادية بعيدَة أَو كَانَ حَدِيث عهد بِالْإِسْلَامِ أَو يكون ذَلِك فِي الْمسَائِل الْخفية الَّتِي قد يخفى دليلها على بعض النَّاس وَأما من كَانَ بَين أظهر الْمُسلمين كجهمية دبي وَأبي ظَبْي وأباضية أهل هَذَا السَّاحِل وجهميته فَهَؤُلَاءِ قد بلغتهم الدعْوَة وَقَامَت عَلَيْهِم الْحجَّة وَقد وَقعت الْمُخَاصمَة والمجادلة بَينهم وَبَين من هُنَاكَ من طلبة الْعلم وراسلوا المشائخ وأجابوهم على مسائلهم وَأَقَامُوا عَلَيْهِم الْحجَّة بِالدَّلِيلِ فوضحت

1 / 113