33

Kashf al-awhām waʾl-iltibās ʿan tashbīh baʿḍ al-aghbiyāʾ min al-nās

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

Redaktori

عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد

Shtëpia botuese

دار العاصمة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٥هـ

Vendi i botimit

السعودية

وَهَذَا الرجل وَأَضْرَابه من الْجُهَّال سلكوا مَسْلَك دَاوُد بإلقاء الشّبَه وَزَعَمُوا أَن أهل الْعلم لَا يكفرون الْجَاهِل بل الْجَهْمِية مُطلقًا وأجملوا وَلم يفصلوا وصاحوا على عباد الله الْمُوَحِّدين وَلكُل قوم وَارِث وَقد أورد يُوسُف بن شيب الكويتي كَلَام شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية الَّذِي أوردهُ دَاوُد فِي كِتَابه صلح الإخوان وَشبه بِهِ على عباد الله وَزعم كَمَا زعم دَاوُد أَن الْجَاهِل المخطيء مَعْذُور وسمى رسَالَته نصيحة الْمُؤمنِينَ عَن تَكْفِير الْمُسلمين وانتصر لَهُ حُسَيْن بن حسن بقصائد يهجوا فِيهَا أهل الْإِسْلَام وَجَهل وضلل من اعْترض عَلَيْهِ وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل
وَالْمَقْصُود أَن هَذَا الْجَاهِل الغبي زعم أَن لأهل الْعلم فِي الْجَهْمِية قَوْلَيْنِ طَائِفَة تكفرهم وهم الْجُمْهُور وَطَائِفَة لَا يكفرونهم فأجمل الغبي وَلم يفصل وَالْخلاف إِنَّمَا هُوَ فِي الْقسم الثَّانِي من جهالهم المقلدين المتمكنين من الْهدى وَالْعلم المعرضين عَن طلبه وَقد قطع النزاع وأزال الْإِشْكَال وَلم يسْتَثْن إِلَّا من عجز عَن إِدْرَاك الْحق مَعَ شدَّة طلبه لَهُ وإرادته لَهُ وَهَؤُلَاء العاجزون عَن بُلُوغ الْحق ضَرْبَان

1 / 55