19

Kashf al-awhām waʾl-iltibās ʿan tashbīh baʿḍ al-aghbiyāʾ min al-nās

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

Redaktori

عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد

Shtëpia botuese

دار العاصمة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٥هـ

Vendi i botimit

السعودية

أساطين الْأَئِمَّة وَقد حكى كفرهم شمس الدّين ابْن الْقيم رَحمَه الله تَعَالَى فِي كافيته عَن خَمْسمِائَة من أَئِمَّة الْمُسلمين وعلمائهم
وَالصَّلَاة خَلفهم لَا سِيمَا الْجُمُعَة لَا تنَافِي القَوْل بتكفيرهم لَكِن تجب الْإِعَادَة حَيْثُ لَا تمكن الصَّلَاة خلف غَيرهم
وَقد يفرق بَين من قَامَت عَلَيْهِ الْحجَّة الَّتِي يكفر تاركها وَبَين من لَا شُعُور لَهُ بذلك وَهَذَا القَوْل يمِيل إِلَيْهِ شيخ الْإِسْلَام فِي الْمسَائِل الَّتِي قد يخفى دليلها على بعض النَّاس وعَلى هَذَا القَوْل فالجهمية فِي هَذِه الْأَزْمِنَة قد بلغتهم الْحجَّة وَظهر الدَّلِيل وَعرفُوا مَا عَلَيْهِ أهل السّنة واشتهرت الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة وَظَهَرت ظهورا لَيْسَ بعده إِلَّا المكابرة والعناد وَهَذَا حَقِيقَة الْكفْر والإلحاد كَيفَ لَا وَقَوْلهمْ يَقْتَضِي تَعْطِيل الذَّات وَالصِّفَات وَالْقَوْل بِمَا اتّفق عَلَيْهِ الرسَالَة والنبوات وَشهِدت بِهِ الْعُقُول السليمات مَا لَا يبْقى مَعَه حَقِيقَة للربوبية والألوهية وَلَا وجود للذات المقدسة المتصفة بجميل الصِّفَات وهم إِنَّمَا يعْبدُونَ عدما لَا حَقِيقَة لوُجُوده ويعتمدون من الخيالات والشبه مَا يعلم فَسَاده بضرورة الْعقل وبالضرورة من دين الْإِسْلَام عِنْد من عرفه وَعرف مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل من الْإِثْبَات
ولبشر المريسي وَأَمْثَاله من الشّبَه وَالْكَلَام من نفي الصِّفَات مَا هُوَ من جنس هَذَا الْمَذْكُور من الْجَهْمِية الْمُتَأَخِّرين بل كَلَامه أخف إلحادا من بعض هَؤُلَاءِ الضلال وَمَعَ ذَلِك فَأهل الْعلم متفقون على تكفيره

1 / 41