1028

Kashf al-astār ʿan zawāʾid al-Bazzār

كشف الأستار عن زوائد البزار

Redaktori

حبيب الرحمن الأعظمي

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1399 AH

Vendi i botimit

بيروت

" لَمَّا أُوحِيَ إِلَيَّ - أَوْ نُبِّئْتُ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - جَعَلْتُ لا أَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلا شَجَرٍ إِلا قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ "
بَابٌ فِيمَا كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ عَلامَاتِ نُبُوَّتِهِ
٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكِتَابٍ إِلَى قَيْصَرَ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ وَعِنْدَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ أَحْمَرُ أَزْرَقُ سَبْطُ الرَّأْسِ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ، كَانَ فِيهِ: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ» قَالَ: فَنَخَرَ ابْنُ أَخِيهِ نَخْرَةً وَقَالَ: لا تَقْرَأْ هَذَا الْيَوْمَ.
فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ: لِمَ؟ قَالَ: إِنَّهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ: صَاحِبِ الرُّومِ، وَلَمْ يَكْتُبْ: مَلِكِ الرُّومِ، فَقَالَ قَيْصَرُ: لِتَقْرَأَنَّهُ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ وَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، أَدْخَلَنِي عَلَيْهِ وَأَرْسَلَ إِلَى الأُسْقُفِّ: وَهُوَ صَاحِبُ أَمْرِهِمْ - فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، وَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ، فَقَالَ لَهُ الأُسْقُفُّ: هَذَا الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ وَبَشَّرَنَا بِهِ عِيسَى، قَالَ لَهُ قَيْصَرُ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ لَهُ الأُسْقُفُّ! أَمَّا أَنَا فَمُصَدِّقُهُ وَمُتَبَّعُهُ، فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ فَعَلْتُ ذَهَبَ مُلْكِي، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ، فَأَرْسَلَ قَيْصَرُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ هَذَا الَّذِي خَرَجَ بِأَرْضِكُمْ مَا هُوَ؟ قَالَ: شَابٌّ، قَالَ: فَكَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: هُوَ فِي حَسَبٍ مِنَّا، لا يَفْضُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ، قَالَ: فَكَيْفَ صِدْقُهُ؟ قَالَ: مَا كَذَبَ قَطُّ، قَالَ: هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَيْكُمْ، هَلْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ، قَالَ: هَلْ يُنْكَبُ أَحْيَانًا إِذَا قَاتَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: قَدْ قَاتَلَهُ قَوْمٌ فَهَزَمَهُمْ وَهَزَمُوهُ، قَالَ: هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ،

3 / 117