970

Al-Kāmil fī al-tārīkh

الكامل في التاريخ

Redaktori

عمر عبد السلام تدمري

Shtëpia botuese

دار الكتاب العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ بِالْجِسْرِ عُقْبَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا قَيْظَى بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَا شَهِدَا أُحُدًا، وَقُتِلَ مَعَهُمَا أَخُوهُمَا عَبَّادٌ، وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَهُمَا أُحُدًا، وَقُتِلَ أَيْضًا قَيْسُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ لَا عَقِبَ لَهُ، وَقُتِلَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْحُطَيْمِ الْأَنْصَارِيُّ، شَهِدَ أُحُدًا، وَفِيهَا قُتِلَ أَبُو أُمَيَّةَ الْفَزَارِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ، وَالْحَكَمُ بْنُ مَسْعُودٍ أَخُو أَبِي عُبَيْدٍ، وَابْنُهُ جَبْرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ.
ذِكْرُ خَبَرِ أُلَّيْسَ الصُّغْرَى
لَمَّا عَادَ ذُو الْحَاجِبِ لَمْ يَشْعُرْ جَابَانُ وَمَرْدَانْشَاهْ بِمَا جَاءَهُ مِنَ الْخَبَرِ، فَخَرَجَا حَتَّى أَخَذَا بِالطَّرِيقِ، وَبَلَغَ الْمُثَنَّى فِعْلُهُمَا، فَاسْتَخْلَفَ عَلَى النَّاسِ عَاصِمَ بْنَ عَمْرٍو، وَخَرَجَ فِي جَرِيدَةِ خَيْلٍ يُرِيدُهُمَا، فَظَنَّا أَنَّهُ هَارِبٌ فَاعْتَرَضَاهُ، فَأَخَذَهُمَا أَسِيرَيْنِ، وَخَرَجَ أَهْلُ أُلَّيْسَ عَلَى أَصْحَابِهِمَا فَأَتَوْهُ بِهِمْ أَسْرَى، وَعَقَدَ لَهُمْ بِهَا ذِمَّةً، وَقَتَلَهُمَا وَقَتَلَ الْأَسْرَى. وَهَرَبَ أَبُو مِحْجَنٍ مِنْ أُلَّيْسَ، وَلَمْ يَرْجِعْ مَعَ الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ.
[ذِكْرُ وَقْعَةِ الْبُوَيْبِ]
لَمَّا بَلَغَ عُمَرَ خَبَرُ وَقْعَةِ أَبِي عُبَيْدٍ بِالْجِسْرِ نَدَبَ النَّاسَ إِلَى الْمُثَنَّى، وَكَانَ فِيمَنْ نَدَبَ بَجِيلَةُ، وَأَمْرُهُمْ إِلَى جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ جَمَعَهُمْ مِنَ الْقَبَائِلِ وَكَانُوا مُتَفَرِّقِينَ فِيهَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَجْمَعَهُمْ فَوَعَدَهُ ذَلِكَ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ طَلَبَ مِنْهُ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: إِنَّهُ مَنْ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى بَجِيلَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَثَبَتَ عَلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ، فَأَخْرِجُوهُ إِلَى جَرِيرٍ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَمَرَهُمْ عُمَرُ الْعِرَاقَ، وَأَبَوْا إِلَّا الشَّامَ، فَعَزَمَ عُمَرُ عَلَى الْعِرَاقِ، وَيُنَفِّلُهُمْ رُبْعَ الْخُمْسِ، فَأَجَابُوا، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ، وَبَعَثَ عِصْمَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيَّ فِيمَنْ تَبِعَهُ إِلَى الْمُثَنَّى، وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ فَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ إِلَّا رَمَى بِهِ الْمُثَنَّى، وَبَعَثَ الْمُثَنَّى الرُّسُلَ فِيمَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ، فَتَوَافَوْا إِلَيْهِ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ. وَكَانَ فِيمَنْ جَاءَهُ أَنَسُ بْنُ هِلَالٍ النَّمِرِيُّ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ مِنَ النَّمِرِ نَصَارَى، وَقَالُوا: نُقَاتِلُ مَعَ قَوْمِنَا.

2 / 279

Al-Kāmil fī al-tārīkh | Usul