859

Al-Kāmil fī al-tārīkh

الكامل في التاريخ

Redaktori

عمر عبد السلام تدمري

Shtëpia botuese

دار الكتاب العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

غَزْوَةُ تَبُوكَ، قَاتَلَ مِنْهَا فِي تِسْعِ غَزَوَاتٍ: بَدْرٍ، وَأُحُدٍ، وَالْخَنْدَقِ، وَقُرَيْظَةَ، وَالْمُصْطَلِقِ، وَخَيْبَرَ، وَالْفَتْحِ، وَحُنَيْنٍ، وَالطَّائِفِ.
وَاخْتُلِفَ فِي عَدَدِ سَرَايَاهُ، فَقِيلَ: كَانَتْ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ مَا بَيْنَ سَرِيَّةٍ وَبَعْثٍ، وَقِيلَ: ثَمَانِيًا وَأَرْبَعِينَ.
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ قَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ فِي رَمَضَانَ مُسْلِمًا، فَبَعَثَهُ إِلَى ذِي الْخَلَصَةِ فَهَدَمَهَا، وَكَانَ مِنْ حَجَرٍ أَبْيَضَ بِتَبَالَةَ، وَهُوَ صَنَمُ بَجِيلَةَ وَخَثْعَمَ وَأَزْدِ السَّرَاةِ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَبَرُ هَدْمِهِ سَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ - تَعَالَى -.
وَفِيهَا أَسْلَمَ بَاذَانُ بِالْيَمَنِ، وَبَعَثَ بِإِسْلَامِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
ذِكْرُ عَدَدِ حَجَّ النَّبِيِّ ﷺ وَعُمَرِهِ
«قَالَ جَابِرٌ: حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ حَجَّتَيْنِ، حَجَّةً قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَ مَا هَاجَرَ، مَعَهَا عُمْرَةٌ» . «وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ عُمَرٍ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَرْبَعَ عُمَرٍ، وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ» .
ذِكْرُ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْمَائِهِ وَخَاتَمِ النُّبُوَّةِ
«قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، مُشْرَبًا وَجْهُهُ حُمْرَةً، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، سَبْطَ الشَّعْرِ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ، ذَا وَفْرَةٍ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، كَأَنَّ الْعَرَقَ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ لِطِيبِ عَرَقِهِ وَرِيحِهِ» .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، يَعْنِي أَنَّهُمَا إِلَى الْغِلَظِ أَقْرَبُ، وَقَوْلُهُ: ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، يَعْنِي أَلْوَاحَ الْأَكْتَافِ، وَالْمَسْرُبَةُ: الشَّعْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَاللَّبَّةِ،

2 / 168