Al-Kāmil fī al-tārīkh
الكامل في التاريخ
Redaktori
عمر عبد السلام تدمري
Shtëpia botuese
دار الكتاب العربي
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Vendi i botimit
بيروت - لبنان
Zhanre
•General History
Rajone
•Iraq
جَبْهَتَهُ، وَأَمَّا عُتْبَةُ فَرَمَاهُ بِأَرْبَعَةِ أَحْجَارٍ فَكَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ الْيُمْنَى، وَشَقَّ شَفَتَهُ، وَأَمَّا ابْنُ قَمِئَةَ، فَكَلَمَ وَجْنَتَهُ وَدَخَلَ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ فِيهَا، وَعَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَلَمْ يُطِقْ أَنْ يَقْطَعَهُ، فَسَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجُحِشَتْ رُكْبَتُهُ، وَأَمَّا أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ بِحَرْبَةٍ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ وَقَتَلَهُ بِهَا، وَقِيلَ: بَلْ كَانَتْ حَرْبَةَ الزُّبَيْرِ أَخَذَهَا مِنْهُ، وَقِيلَ: أَخَذَهَا مِنَ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ فَقَتَلَهُ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ.
وَلَمَّا جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُهُ وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَّبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ؟ ! وَقَاتَلَ دُونَهُ نَفَرٌ خَمْسَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقُتِلُوا، وَتَرَّسَ أَبُو دُجَانَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِنَفْسِهِ، فَكَانَ يَقَعُ النَّبْلُ فِي ظَهْرِهِ وَهُوَ مُنْحَنٍ عَلَيْهِ، وَرَمَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَاوِلُهُ السَّهْمَ وَيَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
وَأُصِيبَتْ يَوْمَئِذٍ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ.
وَقَاتَلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَمَعَهُ لِوَاءُ الْمُسْلِمِينَ فَقُتِلَ، قَتَلَهُ ابْنُ قَمِئَةَ اللَّيْثِيُّ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ وَقَالَ: قَتَلْتُ مُحَمَّدًا. فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، قُتِلَ مُحَمَّدٌ.
وَلَمَّا قُتِلَ مُصْعَبٌ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللِّوَاءَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. وَقَاتَلَ حَمْزَةُ حَتَّى مَرَّ بِهِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى الْغُبْشَانِيُّ، فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ: هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ! وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنْمَارَ خَتَّانَةً بِمَكَّةَ، فَلَمَّا الْتَقَيَا ضَرَبَهُ حَمْزَةُ فَقَتَلَهُ.
قَالَ وَحْشِيٌّ: إِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَمْزَةَ وَهُوَ يَهُذُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَذَا، مَا يَلْقَى شَيْئًا يَمُرُّ بِهِ إِلَّا قَتَلَهُ، وَقَتَلَ سِبَاعَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى. قَالَ: فَهَزَزْتُ حَرْبَتِي وَدَفَعْتُهَا عَلَيْهِ فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ، وَأَقْبَلَ نَحْوِي فَغُلِبَ فَوَقَعَ، فَأَمْهَلْتُهُ حَتَّى مَاتَ
2 / 45