1257

Al-Kāmil fī al-tārīkh

الكامل في التاريخ

Redaktori

عمر عبد السلام تدمري

Shtëpia botuese

دار الكتاب العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

مَتَّى تَجْمَعِ الْقَلْبَ الزَّكِيَّ وَصَارِمًا ... وَأَنْفًا حَمِيًّا تَجْتَنِبْكَ الْمَظَالِمُ
فَخَرَجَ زِيَادٌ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ وَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: السَّيْفُ يَا قَوْمُ. فَعَرَفُوا مَا هُوَ فَاعِلٌ. وَاسْتَأْذَنَهُ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فِي الْعُمْرَةِ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَلَحِقَا بِمَكَّةَ، وَدَعَا عَلِيٌّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ فَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، وَوَلَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ مَيْمَنَتَهُ، وَعُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَوْ عَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ وَلَّاهُ مَيْسَرَتَهُ، وَدَعَا أَبَا لَيْلَى بْنَ عُمَرَ بْنِ الْجَرَّاحِ ابْنَ أَخِي أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجِرَاحِ فَجَعَلَهُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قُثَمَ بْنَ الْعَبَّاسِ، وَلَمْ يُوَلِّ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَى عُثْمَانَ أَحَدًا.
وَكَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَإِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، وَإِلَى أَبِي مُوسَى أَنْ يَنْدُبُوا النَّاسَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ، وَدَعَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِلَى قِتَالِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ فِي سُلْطَانِ اللَّهِ عِصْمَةُ أَمْرِكُمْ فَأَعْطُوهُ طَاعَتَكُمْ غَيْرَ مَلْوِيَّةٍ وَلَا مُسْتَكْرَهٍ بِهَا، وَاللَّهِ لَتَفْعَلُنُّ أَوْ لَيَنْقُلَنَّ اللَّهُ عَنْكُمْ سُلْطَانَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ لَا يَنْقُلُهُ إِلَيْكُمْ أَبَدًا حَتَّى يَأْرِزَ الْأَمْرُ إِلَيْهَا، انْهَضُوا إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ تَفْرِيقَ جَمَاعَتِكُمْ، لَعَلَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِكُمْ مَا أَفْسَدَ أَهْلُ الْآفَاقِ وَتَقْضُونَ الَّذِي عَلَيْكُمْ.
(خَرْنَبَا بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَفَتْحِ النُّونِ، وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَآخِرُهُ أَلْفٌ) .
[ذكر ابْتِدَاءِ وَقْعَةِ الْجَمَلِ]
فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ عَلَى التَّجَهُّزِ لِأَهْلِ الشَّامِ أَتَاهُمُ الْخَبَرُ عَنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ

2 / 568

Al-Kāmil fī al-tārīkh | Usul