1178

Al-Kāmil fī al-tārīkh

الكامل في التاريخ

Redaktori

عمر عبد السلام تدمري

Shtëpia botuese

دار الكتاب العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ]
٣١ -
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ
ذكر غَزْوَةِ الصَّوَارِي
قِيلَ: وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ غَزْوَةُ الصَّوَارِي، وَقِيلَ: كَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، وَقِيلَ: فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ كَانَتْ غَزْوَةُ الْأَسَاوِرَةِ، وَقِيلَ: كَانَتَا مَعًا سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مُعَاوِيَةُ، وَكَانَ جُمِعَ الشَّامُ لَهُ أَيَّامَ عُثْمَانَ.
وَسَبَبُ جَمْعِهِ لَهُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ لَمَّا حَضَرَ اسْتَخْلَفَ عَلَى عَمَلِهِ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ، وَكَانَ خَالَهُ وَابْنَ عَمِّهِ، وَكَانَ جَوَادًا مَشْهُورًا، وَقِيلَ: اسْتَخْلَفَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، فَمَاتَ عِيَاضٌ وَاسْتَخْلَفَ عُمَرُ بَعْدَهُ سَعِيدَ بْنَ حِذَيْمٍ الْجُمَحِيَّ، وَمَاتَ سَعِيدٌ وَأَمَّرَ عُمَرُ مَكَانَهُ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَمَاتَ عُمَرُ وَعُمَيْرٌ عَلَى حِمْصَ وَقِنَّسْرِينَ، وَمَاتَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَعَلَ عُمَرُ مَكَانَهُ أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ، فَاجْتَمَعَتْ لِمُعَاوِيَةَ الْأُرْدُنُّ وَدِمَشْقُ، وَمَرَضَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فَاسْتَعْفَى عُثْمَانَ وَاسْتَأْذَنَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى أَهْلِهِ، فَأَذِنَ لَهُ، وَضَمَّ عُثْمَانُ حِمْصَ وَقِنَّسْرِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَكَانَ عَلَى فِلَسْطِينَ، فَضَمَّ عُثْمَانُ عَمَلَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَاجْتَمَعَ الشَّامُ لِمُعَاوِيَةَ لِسَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَةِ عُثْمَانَ، فَهَذَا كَانَ سَبَبُ اجْتِمَاعِ الشَّامِ لَهُ.
وَأَمَّا سَبَبُ هَذِهِ الْغَزْوَةِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا أَصَابُوا مِنْ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ وَقَتَلُوهُمْ وَسَبَوْهُمْ، خَرَجَ قُسْطَنْطِينُ بْنُ هِرَقْلَ فِي جَمْعٍ لَهُ لَمْ تَجْمَعِ الرُّومُ مِثْلَهُ مُذْ كَانَ الْإِسْلَامُ، فَخَرَجُوا فِي

2 / 488

Al-Kāmil fī al-tārīkh | Usul