1426

Al-Kāfī sharḥ al-bazdūdi

الكافي شرح البزودي

Redaktori

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

أنه إنما أنزله عربيًا، فيبطل به قول الباطنية، ولأنه لوكان الأمر على ما يقوله الباطنية إنه لم ينزله بهذا اللسان لكان لا يصير جوابا لقولهم: (إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ) وقال أيضا: (ولَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًا لَّقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ) فذكر هذا جوابًا لقولهم وحجة عليهم دل أنه إنما أنزله عربيًا كا ذكر في "شرح التأويلات" في سورة الشعراء في قوله تعالى: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ).
وأما أولوية الكف عن تقسيم الوحي بهذا الطريق على تقدير عدم الطعن فهو أنه ذكر أن القسم الثاني من الوحي ما ثبت عنده ووضع له بإشارة الملك من غير بيان بالكلام، وإن القسم الثالث منه ما تبدى لقلبه بلا شبهة، وفي الوحي الباطن هو ما ينال باجتهاد الرأي بالتأمل فيه، ففي هذه الجمل لا شك أنه يتراءى أي لقلب من هو ضعيف الإيمان أو لمن يقصر في التأمل نوع وهن في نبوة النبي ﵇ بأن يقول: كيف يكون نبيًا إذا لم يكن وحي صريح من الله تعالى بلسان الملك؟ خصوصًا ما إذا كان هو يدرك بعض

3 / 1562