Al-juzʾ fīhi ḥadīth al-ḥāfiẓ Ibn Dīzīl
الجزء فيه حديث الحافظ ابن ديزيل
Redaktori
عبد الله بن محمد عبد الرحيم البخاري
Shtëpia botuese
مكتبة الغرباء الأثرية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٣ هـ
Vendi i botimit
المدينة النبوية
Zhanre
•parts
Rajone
•Iran
Perandori & epoka
Ṣaffārids (Sīstān, Persia, E Afghanistan), 247-393 / 861-1003
١٢ - حَدَّثَنَا [أَبُو الْحُسَيْنِ] أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْحَرِيزِيُّ شَيْخٌ كَانَ مَعَنَا بِبَغْدَادَ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ⦗٥٠⦘ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عَوْفٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَحْرُسُ الْمَدِينَةَ بِاللَّيْلِ فَسَقَطَ عَلَى فَتَيَاتٍ فَإِذَا بَعْضُهُنَّ يَقُولُ:
هَلْ مِنْ سَبِيلٍ إِلَى خَمْرٍ فَنَشْرَبُهَا ... أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ
فَبَعَثَ إِلَى نَصْرٍ فَسَيَّرَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَدِمَ الْبَصْرَةَ فَنَزَلَ عَلَى مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، وَتَحْتَ مُجَاشِعٍ يَوْمَئِذٍ شُمَيْلَةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا شُمَيْلَةُ الْغَطَارِيفِ، وَهِيَ مِنْ رَهْطِ شِبْلِ بْنِ مَعْبَدٍ الْبَجَلِيِّ
قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يَوْمًا يَتَحَدَّثُ مَعَ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْمَرْأَةُ جَالِسَةٌ إِذْ كَتَبَ لَهَا فِي الأَرْضِ: إِنِّي أُحِبُّكِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ كَلِمَةً خَفِيَّةً وَأَنَا، وَكَانَتْ قارية.
فَقَالَ الشَّيْخُ: مَا وَأَنَا فَأَكَبَّ الْعُلْبَةَ عَلَى الْكِتَابِ حَتَّى عَلِمَ مَا هُوَ، قَالَ: فَدَخَلَهُ الْحَيَاءُ وَقَعَدَ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى مَرِضَ، قَالَ: فَأَقْسَمَ عَلَيْهَا مُجَاشِعٌ لَتَصْنَعَنَّ طَعَامًا وَلَتَمْضِيَنَّ بِهِ أَنْتِ وَجَوَارِكِ حَتَّى تُسْنِدِيهِ إِلَى صَدْرِكِ، فَفَعَلَتْ فَبَرَأَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أُقِيمُ بِهَذِهِ الأَرْضِ حَيَاءً مِنْ فَعْلَتِهِ الَّتِي فَعَلَ، فَأَتَى الشَّامَ فَسَادَ النَّاسَ.
قَالَ وَشُمَيْلَةُ الَّتِي قَالَ فِيهَا عُيَيْنَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ:
فَلَيْسَ قُلُوصِي عَرِيَتْ أَوْ أَنَخْتُهَا ... إِلَى حسنٍ مِنْ دَارِهِ وَابْنِ جَعْفَرِ
إِلَى فتيةٍ لا يَخْصِفُونَ نِعَالَهُمْ ... وَلا يَلْبَسُونَ السَّبْتَ غَيْرَ مُخَصَّرِ
أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَقْضِ حَاجَتِي ... وَلَمْ يَرْجُ مَعْرُوفِي وَلَمْ يَخْشَ مُنْكَرِي
أُتِيحَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْ دُونِ حَاجَتِي ... شُمَيْلَةُ أَمْرًا بِالْحَدِيثِ الْمُفَتَّرِ
تَرِفُّ السِّوَاكَ رَفَّ أُدْمًا مُغَزَّلٍ ... عَلَى بَرَدٍ كَالأُقْحُوَانِ الْمُنَوَّرِ
⦗٥١⦘
وَمَا اقْتَرَبَتْ مِنْ ضَوْءِ نَارٍ تَحُثُّهَا ... شَمِيلَةُ إِلا أن تصلي بمجمر
وتسمع أصواب الْخُصُومِ بِبَابِهِ ... كَصَوْتِ الْحَمَامِ فِي الْقَلِيبِ الْمُعَوَّرِ
رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ.
1 / 49