796

Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وخلق الله السموات والارض بالحق اي لا للعبث واللعب بل ليدل على سلطانه وتثبيت شرائعه ويضع الدلالة لاهلها ويعم بالمنافع الى غير ذلك مما لا يحصى عدا ثم امر تعالى نبيه عليه السلام بالنفوذ لأمره وتلاوة القرءان الذى اوحى اليه واقامة الصلاة اي ادامتها والقيام بحدودها ثم اخبر سبحانه حكما منه ان الصلاة تنهى صاحبها وممتثلها عن الفحشاء والمنكر قال ع وذلك عندى بان المصلى اذا كان على الواجب من الخشوع والاخبات وتذكر الله وتوهم الوقوف بين يديه وان قلبه واخلاصه مطلع عليه مرقوب صلحت لذلك نفسه وتذللت وخامرها ارتقاب الله تعالى فاطرد ذلك فى اقواله وافعاله وانتهى عن الفحشاء والمنكر ولم يكد يفتر من ذلك حتى تظله صلاة اخرى يرجع بها الى افضل حاله فهذا معنى هذا الاخبار لأن صلاة المؤمن هكذا ينبغى ان تكون وقد روى عن بعض السلف انه كان اذا اقام الصلاة ارتعد واصفر لونه فكلم فى ذلك فقال انى اقف بين يدى الله تعالى قال ع فهذه صلاة تنهى ولا بد عن الفحشاء والمنكر واما من كانت صلاته دائرة حول الأجزاء بلا تذكر ولا خشوع ولا فضائل فتلك تترك صاحبها من منزلته حيث كان

Faqja 191