707

Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاتقون فتقطعوا امرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون وهذه الآية تقوى ان قوله تعالى يا ايها الرسل انما هو مخاطبة لجميعهم وانه بتقدير حضورهم واذا قدرت يا ايها الرسل مخاطبة للنبى صلى الله عليه وسلم قلق اتصال هذه واتصال قوله فتقطعوا ومعنى الامة هنا الملة والشريعة والاشارة بهذه الى الحنيفية السمحة ملة ابراهيم عليه السلام وهو دين الاسلام

وقوله سبحانه فتقطعوا يريد الأمم اي افترقوا وليس بفعل مطاوع كما تقول تقطع الثوب بل هو فعل متعد بمعنى قطعوا وقرأ نافع زبرا جمع زبور وهذه القراءة تحتمل معنيين احدهما ان الامم تنازعت كتبا منزلة فانبعت فرقة الصحف وفرقة التوراة وفرقة الانجيل ثم حرف الكل وبدل وهذا قول قتادة والثانى انهم تنازعوا امرهم كتبا وضعوها وضلالة الفوها قاله ابن زيد وقرأ ابو عمروبخلاف زبرا بضم الزاى وفتح الباء ومعناها فرقا كزبر الحديد ومن حيث كان ذكر الأمم فى هذه الآية مثالا لقريش خاطب الله سبحانه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فى شأنهم متصلا بقوله فذرهم اي فذر هؤلاء الذين هم بمنزلة من تقدم والغمرة ما عمهم من ضلالهم وفعل بهم فعل الماء الغمر بما حصل فيه والخيرات هنا نعم الدنيا

Faqja 99