461

Jāmiʿ al-Ummahāt

جامع الأمهات

Redaktori

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Shtëpia botuese

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Botimi

الثانية

Viti i botimit

1419 AH

Vendi i botimit

دمشق

شَرِيكِ الْمُخْطِئِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ: نِصْفُ الدِّيَةِ، وَالْقِصَاصُ بِالْقَسَامَةِ، وَالْقِصَاصُ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ إِنْ كَانَ قَرِيبًا، وَعَلَى الآخَرِينَ نِصْفُ الدِّيَةِ أَمَّا إِذَا عُلِمَ قَصْدُ الْقَتْلِ بِالْمُشَارَكَةِ فَالْقِصَاصُ، وَأَمَّا شَرِيكُ السَّبْعِ وَجَارِحِ نَفْسِهِ وَالْحَرْبِيِّ وَالْمَرَضِ بَعْدَ الْجُرْحِ فَالأَوَّلانِ.
وَلَوِ اصْطَدَمَ فَارِسَانِ أَوْ مَاشِيَانِ أَوْ مُخْتَلِفَانِ بَصِيرَانِ أَوْ ضَرِيرَانِ أَوْ مُخْتَلِفَانِ عَمْدًا فَمَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَأَحْكَامُ الْقِصَاصِ وَإِلا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ دِيَةُ الآخَرِ، وَكُلُّ فَرَسٍ فِي مَالِ الآخَرِ، وَقِيلَ: نِصْفُ دِيَةِ الآخَرِ لأَنَّهُ شَرِيكٌ وَالصِّبْيَانُ كَذَلِكَ إِلا فِي الْقِصَاصِ، وَلَوِ اصْطَدَمَ حُرٌّ وَعَبْدٌ فَثَمَنُ الْعَبْدِ فِي مَالِ الْحُرِّ وَدِيَةُ الْحُرِّ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ. فَإِنِ اصْطَدَمَ سَفْيِنَتَانِ فَلا ضَمَانَ بِشَرْطِ الْعَجْزِ عَنِ الصَّرْفِ، وَالْمُعْتَبَرُ الْعَجْزُ حَقِيقَةً لا لِخَوْفِ غَرَقٍ أَوْ ظُلْمَةٍ.
فَلَوُ جَذَبَ اثْنَانِ حَبْلًا فَانْقَطَعَ فَكَالْمُتَصَادِمَيْنِ، وَلَوْ وَقَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى إِنْسَانٍ أَوْ مَتَاَعٍ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا. وَلَوْ طَرَأَتْ مُبَاشَرَةٌ بَعْدَ أُخْرَى فَإِنْ كَانَ عَنْ مُمَالَأَةٍ قُتِلُوا جَميِعًا، وَلا قِصَاصَ لَهُ فِي الْجِرَاحِ مَا لَمْ يَتَعَمَّدِ الْمُثْلَةَ، وَإِلا قُدِّمَ الأَقْوَى (١) وَعُوقِبَ الآخَرُ، فَلَوْ جُرِحَ الأَوَّلُ ثُمَّ جَزَّ (٢) الثَّانِي الرَّقَبَةَ قُتِلَ الثَّانِي، فَلَوْ أَنْفَذَ أَحَدُهُمَا الْمَقَاتِلَ ثُمَّ أَجْهَزَ الثَّانِي فَفِي تَعْيِينِ ذِي الْقِصَاصِ مِنْ ذِي الْعُقُوبَةِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ.
الثَّانِي: الْقَتِيلُ - شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومَ الدَّمِ لِإِسْلامٍ (٣) أَوْ جِزْيَةٍ أَوْ أَمَانٍ أَوِ انْتِفَاءِ مُوجِبٍ لا عَفْوَ فِيهِ، فَلا قِصَاصَ فِي مُرْتَدٍّ وَلا زِنْدِيقٍ وَلا زَانٍ مُحْصَنٍ - نَعَمْ يُؤَدَّبُ فِي الافْتِئَاتِ، وَأَمَّا مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فَمَعْصُومٌ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ، فَإِنْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيُّ عَمْدًا فَدَمُهُ لأَوْلِيَاءِ الأَوَّلِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ أَرْضَاهُمْ أَوْلِيَاءُ الثَّانِي فَدَمُهُ لَهُمْ. وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لا شَيْءَ لأَوْلِيَاءِ الأَوَّلِ كَمَوْتِهِ. وَكَذَلِكَ لَوْ قُطِعَتْ يَمِينُ قَاطِعِ الْيَمِينِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً جَرَى الْقَوْلانِ فِي الدِّيَةِ، فَإِنْ فُقِئَتْ عَيْنُ الْقَاتِلِ أَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَشِبْهُهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَلَهُ الْقَوَدُ أَوِ الْعَفْوُ أَوِ

(١) فِي (م): الأول.
(٢) فِي (م): كسر.
(٣) فِي (م): بإسلام.

1 / 490