431

Jāmiʿ al-Ummahāt

جامع الأمهات

Redaktori

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Shtëpia botuese

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Botimi

الثانية

Viti i botimit

1419 AH

Vendi i botimit

دمشق

كِتَابُ اللَّقِيطِ
وَاللَّقِيطُ - طِفْلٌ ضَائِعٌ لا كَافِلَ لَهُ.
وَالْتِقَاطُهُ: فَرْضُ كِفَايَةٍ. وَيَنْبَغِي الإِشْهَادُ، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ بَعْدَ أَخْذِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِلا أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ لِيَرْفَعَهُ إِلَى الْحَاكِمِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ. قَالَ الْبَاجِيُّ: يَعْنِي إِنْ كَانَ مُوضَعًا مَطْرُوقًا وَيُوقِنُ أَنَّ غَيْرَهُ يَأْخُذُهُ.
وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ الْتِقَاطٌ إِلا بِإِذْنِ السَّيِّدِ وَوَلاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ. وَيُنْتَزَعُ اللَّقِيطُ الْمَحْكُومُ بِإِسْلامِهِ مِنَ الذِّمِّيِّ، وَإِذَا ازْدَحَمَ اثْنَانِ فَالسَّابِقُ ثُمَّ الأَوَّلُ وَإِلا فَالْقُرْعَةِ، وَعَلَى الْمُلْتَقِطِ حَضَانَتُهُ، وَأَمَّا نَفَقَتُهُ فَمِنْ مَالِهِ مِنْ وَقْفٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ شَيْءٍ كَانَ تَحْتَهُ أَوْ مَلْفُوفًا مِمَّا يَظْهَرُ أَنَّهُ وُضِعَ لَهُ وَإِلا فَفِي بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعَلَى الْمُلْتَقِطِ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَسْتَغَنَى - فَإِنْ ثَبَتَ لَهُ أَبٌ. بِالْبَيِّنَةِ طَرَحَهُ عَمْدًا لَزِمَتْهُ إِلا أَنْ يَكُونَ أَنْفَقَ حِسْبَةً فَلا رُجُوعَ فَإِنْ أَشْكَلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْفِقِ.
وَيُحْكَمُ بِإِسْلامِ اللَّقِيطِ فِي قُرَى الْمُسْلِمِين وَمَوَاضِعِهِمْ، فَإِنْ كَانَ فِي قُرَى الشِّرْكِ فَمُشْرِكٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِلا أَنْ يَلْتَقِطَهُ مُسْلِمٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا غَيْرُ بَيْتَيْنِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ فَمُشْرِكٌ إِلا أَنْ يَلْتَقِطَهُ مُسْلِمٌ، [وقَالَ أَشْهَبُ: يُحْكَمُ بِإِسْلامِهِ كَحُرِّيَّتِهِ لِلاحْتِمَالِ.
وَفِي اسْتِلْحَاقِ الْمُلْتَقِطِ (١) الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ: قَوْلانِ. وَفِي [مُسْلِمٍ] غَيْرِهِ -

(١) فِي (م): اللقيط.

1 / 460