349

Jāmiʿ al-ummahāt

جامع الأمهات

Redaktori

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Shtëpia botuese

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Botimi

الثانية

Viti i botimit

1419 AH

Vendi i botimit

دمشق

الدَّيْنِ بِالإِشْهَادِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الْغَرِيمَيْنِ إِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ، وَقَبْضُ الْجُزْءِ الْمُشَاعِ، وَالْبَاقِي لِغَيْرِ الرَّاهِنِ إِنْ كَانَ عَقَارًا بِاتِّفَاقٍ، وَفِي إِلْحَاقِ غَيْرِهِ بِهِ لا بِمَا فِيهِ لِلرَّاهِنِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ لا يَسْتَأْذِنُ الشَّرِيكُ، وَلَهُ أَنْ يَقْسِمَ، وَيَبِيعَ، وَيُسَلِّمَ، وَعَلَى الآخَرِ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ فَيَتَأَخَّرُ التَّسْلِيمُ: قَوْلانِ، فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي لِلرَّاهِنِ فَقَبْضُ الْجَمِيعِ، وَقِيلَ: إِلا فِي الْعَقَارِ فَكَالأَجْنَبِيِّ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ: لا يُمَكَّنُ مَنْ قَبَضَ فِي اسْتِئْجَارِ جُزْءٍ
غَيْرِهِ، وَيَقْسِمُ أَوْ يَقْبِضُهُ الْمُرْتَهِنُ، وَلَوْ كَانَ الشَّرِيكُ أَمِينَهُمَا ثُمَّ رَهَنَ حِصَّتَهُ لِلْمُرْتَهِنِ ثُمَّ جَعَلا الرَّاهِنَ الأَوَّلَ أَمِينَهُمَا بَطَلَ حَوْزُ الْحِصَّتَيْنِ، وَالْحَوْزُ فِي قَبْضِهِ بِخِلافِ عَبْدِهِ وَمُسْتَوْلَدَتِهِ وَوَلَدِهِ الصَّغِيرِ، وَإِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَدْلٍ فَهُوَ لَهُ، فَإِنْ سَلَّمَهُ دُونَ إِذْنِهِمَا ضَمِنَ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي عَدْلَيْنِ - فَقِيلَ: يَنْظُرُ الْحَاكِمُ، وَقِيلَ: عَدْلُ الرَّاهِنِ، وَيُشْتَرَطُ دَوَامُ الْقَبْضِ، فَلَوْ أَعَادَهُ اخْتِيَارًا فَلِلْمُرْتَهِنِ طَلَبُهُ قَبْلَ فَوْتِهِ بِعِتْقٍ أَوْ تَحْبِيسٍ أَوْ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ، وَالْعَارِيَةُ الْمُؤَجَّلَةُ أَوْ عَلَى الرَّدِّ لِذَلِكَ فَلَهُ ذَلِكَ، وَفِي سُقُوطِ طَلَبِهِ بِالْعَارِيَةِ مُطْلَقًا: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ، وَأَشْهَبَ وَلَوْ أَذِنَ لِلرَّاهِنِ فِي وَطْءٍ بَطَلَ الرَّهْنُ، وَكَذَلِكَ فِي إِسْكَانٍ أَوْ إِجَارَةٍ، وَلَكِنْ يَتَوَلاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ.
وَيَدُ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ لا يَثْبُتُ بِهَا الْحَوْزُ وَإِنِ اتَّفَقَا إِلا بِالْبَيِّنَةِ بِمُعَايَنَتِهِ أَنَّهُ حَازَهُ قَبْلُ، وَكَذَلِكَ يَدُ الأَمِينِ فِيهِ، مَا لَوْ بَاعَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ نَفِدَ وَأَتَى بِرَهْنٍ مَكَانَهُ وَبَعْدَهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَهُ رَدُّهُ وَإِنْ أَجَازَ تَعَجَّلَ حَقَّهُ، وَرَوَى: إِذَا بِيعَ بِمِثْلِ الدَّيْنِ وَقَدْرِهِ فَأَكْثَرَ مَضَى وَتَعَجَّلَ، وَإِلا فَلَهُ أَنْ يُجِيزَ أَوْ يَرُدَّ، فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ فَقَالَ: أَذِنْتُ لَأَتَعَجَّلَ حَلِفَ وَأَتَى بِرَهْنٍ مَكَانَهُ، فَإِنْ سَلَّمَهُ بَطَلَ رَهْنُهُ فَإِنْ أَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ فَكَالْبَيْعِ قَبْلَهُ، وَفِيهَا يَتَعَجَّلُ بَعْدَهُ وَلا يَلْزَمُهُ قَبُولُ رَهْنٍ، وَقَالَ أَشْهَبُ: وَلَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَيَسْتَوْفِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: مِنْ ثَمَنِهِ إِنْ عَجَزَ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بَقِيَ رَهْنًا وَمَتَى أَدَّى مَا عَلَيْهِ مِنْهُ أَوْ مِنَ الْعَبْدِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ نَفَذَ، فَإِذَا تَعَذَّرَ بَيْعُ بَعْضِهِ

1 / 378

Jāmiʿ al-ummahāt | Usul