304

Jāmiʿ al-Ummahāt

جامع الأمهات

Redaktori

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Shtëpia botuese

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Botimi

الثانية

Viti i botimit

1419 AH

Vendi i botimit

دمشق

وَلا نَفَقَةَ لِحَمْلِ أَمَةٍ لأَنَّهُ رَقِيقٌ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا، وَلا عَلَى عَبْدٍ لِحَمْلٍ أَوْ وَلَدٍ وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ حُرَّةً إِلا أَنْ تَكُونَ رَجْعِيَّةً فِيهِمَا، وَتَجِبُ بِثُبُوتِ الْحَمْلِ بِالنِّسَاءِ، وَفِي رُجُوعِهِ ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ بِحُكْمٍ رَجَعَ، وَرَابِعُهَا: عَكْسُهُ، وَتَسْقُطُ بِالإِعْسَارِ فِي زَمَنِ وُجُوبِهَا فَلا تَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَتْهُ فِي غِيبَتِهِ أَوْ حُضُورِهِ بِخِلافِ مَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى نَفْسِهِ مُوسِرًا أَوْ مُعْدَمًا كَالْمُنْفِقِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ إِلا أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الصِّلَةِ، وَلا يُقْضَى بِالسَّرَفِ مِنْ ذَلِكَ كَدَجَاجٍ وَخِرَافٍ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا ثُمَّ أَعْسَرَ اسْتَقَرَّ الْمَاضِي فِي ذِمَّتِهِ فَرَضَهُ الْحَاكِمُ أَوْ لَمْ يَفْرِضْهُ،
وَكَذَلِكَ نَفَقَةُ الْحَامِلِ (١)، وَالْقَادِرِ بِالْكَسْبِ كَالْقَادِرِ بِالْمَالِ إِنْ تَكَسَّبَ وَلا يُجْبَرُ عَلَى التَّكَسُّبِ وَيَثْبُتُ لَهَا حَقُّ الْفَسْخِ بِالْعَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ الْحَاضِرَةِ لا الْمَاضِيَةِ - حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ وَمُخْتَلِفَيْنِ - إِنْ لَمْ تَكُنْ عَرَفَتْ فَقْرَهُ وَرَضِيَتْ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ، أَوْ عَرَفَتْ أَنَّهُ مِنَ السُّؤَّالِ فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ بِالإِنْفَاقِ أَوِ الطَّلاقِ، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ، وَرُوِيَ شَهْرٌ، وَرُوِيَ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، وَالصَّحِيحُ: يَخْتَلِفُ بِالرَّجَاءِ فَإِنْ وَجَدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَارًا يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا فَلَهُ الرَّجْعَةُ، وَيُعْتَبَرُ الْعَجْزُ عَنِ الْقُوتِ وَعَنْ مَا يُوَارِي الْعَوْرَةَ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ مِنَ الْخُبْزِ، وَالزَّيْتِ، وَغَلِيظِ الْكَتَّانِ، غنِيَّةً كَانَتْ أَوْ فَقِيرَةً - فَإِنْ وَجَدَ مَا يُمْسِكُ الْحَيَاةَ وَالصِّحَّةَ خَاصَّةً فَلا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَحُكْمُ الْغَائِبِ وَلا مَالَ لَهُ حَاضِرٌ حُكْمُ الْعَاجِزِ وَقِيلَ: لا، فَإِنْ كَانَ مَالُهُ مَوْجُودًا بِيعَ وَفُرِضَ مِنْهُ بَعْدَ يَمِينِهَا أَنَّهَا تَسْتَحِقُّهَا، وَلَهَا طَلَبُ غُرَمَائِهِ وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِمْ كَمَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلَوْ تَنَازَعَا فِي الإِعْسَارِ فِي الْغَيْبَةِ، فَثَالِثُهَا - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ قَدِمَ مُعْسِرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَإِلا فَقَوْلُهَا، وَإِنْ تَنَازَعَا فِي إِعْطَائِهَا أَوْ إِرْسَالِهَا - فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: إِنْ كَانَتْ رَفَعَتْ [أَمْرَهَا] إِلَى الْحَاكِمِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مِنْ يَوْمِئِذٍ فَأَمَّا الْحَاضِرُ
فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِلْعُرْفِ، وَلَهَا طَلَبُهُ عِنْدَ سَفَرِهِ بِنَفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلِ فَيَدْفَعُهَا لَهَا أَوْ يُقِيمُ لَهَا كَفِيلًا يُجْرِيهَا عَلَيْهَا، وَإِذَا اخْتَلَفَا فِيمَا فَرَضَ [لَهَا] الْحَاكِمُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيمَا يُشْبِهُ،

(١) فِي (م): الحمل.

1 / 333