135

Jāmiʿ al-Ummahāt

جامع الأمهات

Redaktori

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Shtëpia botuese

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Botimi

الثانية

Viti i botimit

1419 AH

Vendi i botimit

دمشق

وَمَصْرِفُ الزَّكَاةِ
الثَّمَانِيَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) وَلَوْ أُعْطِيَتْ لِصِنْفٍ أَجْزَأَ، الْمَشْهُورُ: أَنَّ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِينَ صِنْفَانِ، وَعَلَيْهِ فِيمَا اخْتَلَفَا بِهِ مَشْهُورُهَا شِدَّةُ الْحَاجَةِ، فَالْمَشْهُورُ فِي الْمِسْكِينِ، وَقِيلَ: سُؤَالُ الْفَقِيرِ، وَقِيلَ: الْعِلْمُ بِهِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِمَا: الإِسْلامُ، وَالْحُرِّيَّةُ اتِّفَاقًا، وَأَنْ لا يَكُونَ مِمَّنْ تَلْزَمُ نَفْقَتُهُ مَلِيًّا، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ لا تَلْزَمُ وَلَكِنَّهُ فِيهَا نَفَقَةٌ وَكِسْوَةٌ فَإِنِ انْقَطَعَتْ إِحْدَاهُمَا بِأَحَدِهِمَا جَازَ، وَإِنْ كَانُوا قَرَابَةً لا تَلْزَمُهُ وَلَيْسُوا فِي عِيَالِهِ فَثَلاثَةٌ: الْجَوَازُ، وَالْكَرَاهَةُ، وَالاسْتِحْبَابُ. وَفِيهَا: مَنْعُ إِعْطَاءِ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا، فَقِيلَ: بِظَاهِرِهِ، وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ، وَفَرَّقَ أَشْهَبُ بَيْنَ صَرْفِهِ عَلَيْهَا فِيمَا يَلْزَمُهُ وَغَيْرِهِ وَفَرَّقَ ابْنُ حَبِيبٍ بَيْنَ صَرْفِهِ عَلَيْهَا مُطْلَقًا وَغَيْرِهِ، وَفِيهَا: لا يُعْجِبُنِي أَنْ يُحْسَبَ دَيْنًا عَلَى فَقِيرٍ فِي زَكَاتِهِ، وَفِي اشْتِرَاطِ عَجْزِ التَّكَسُّبِ: قَوْلانِ، وَفِي اشْتِرَاطِ انْتِفَاءِ مِلْكِ النِّصَابِ: قَوْلانِ، وَعَلَيْهِمَا اخْتُلِفَ فِي أَعْطَاءِ النِّصَابِ؛ وَالْعَامِلُونَ: جُبَاتُهَا، وَمُفَرِّقُوهَا وَإِنْ كَانُوا أَمْلِيَاءَ وَيَأْخُذُ الْفَقِيرُ بِالْجِهَتَيْنِ.
وَالْمُؤَلَّفَةُ:
كُفَّارٌ يُعْطَوْنَ تَرْغِيبًا فِي الإِسْلامِ (١)، وَقِيلَ: مُسْلِمُونَ لِيُمَكِّنَ إِسْلامَهُمْ،

(١) فِي (م): للإسلام.

1 / 164