664

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

ذَلِك الْمُقدر فِي ذهنه أَن يكون مَوْجُودا فِي الْخَارِج وَهُوَ لم يحكم على نَفْيه حَتَّى صَار مَوْجُودا فِي نَفسه وجودا تقديريا
الْحبّ يتبع الإحساس والإحساس يكون بموجود لَا بمعدوم
فَإِذا كَانَ الْحبّ يتبع الإحساس والإحساس لَا يكون إِلَّا بموجود مَا فَإِن مَا يحب لَا يكون إِلَّا بموجود وَأَيْضًا فَإِن الإحساس لَا يكون أَولا إِلَّا لموجود فَكَذَلِك الْحبّ فِي نَفسه لَا يكون إِلَّا لموجود أَو مَحْبُوب وَإِن كَانَ يحب وجود الْمَعْدُوم فَهُوَ لاشيء وَمَا لَيْسَ بِشَيْء لَا يكون محبوبا وَإِن كَانَ يحب وجود الْمَعْدُوم ويريده فَلَا بُد أَن يكون قبل ذَلِك قد ذاقه والتذ بِهِ مَوْجُودا حَتَّى أحبه بعد ذَلِك أَو ذاق والتذ بنظيره أَو بِمَا يُشبههُ كَمَا ذَلِك فِي الْعلم وَهَذَا مَذْكُور فِي غير هَذَا الْموضع
وَلَا يرد على هَذَا مَا يُوجد من بكاء الصَّبِي حِين يُولد قبل أَن يَذُوق طعم اللَّبن فَإِذا ذاق اللَّبن التذ بِهِ وَسكن فَإِن الصَّبِي قبل ذوقه اللَّبن لم يكن يُحِبهُ ويشتهيه وَلَكِن يجد ألم الْجُوع فيبكي من ذَلِك الْأَلَم فَلَمَّا ذاق اللَّبن وَوجد لذته وَأَنه أذهب ألم الْجُوع أحبه من حِينَئِذٍ صَار يشتهيه وَيُحِبهُ وَهَكَذَا كل

2 / 399