521

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

فقد اسْتكْمل الْإِيمَان وَفِي الْأَثر مَا تحاب رجلَانِ فِي الله إِلَّا كَانَ أفضلهما أشدهما حبا لصَاحبه لِأَن هَذِه الْمحبَّة من محبَّة الله وكل من كَانَت محبته لله أَشد كَانَ أفضل
وَخير الْخلق مُحَمَّد رَسُول الله وَخير الْبَريَّة بعده إِبْرَاهِيم كَمَا ثَبت ذَلِك فِي الحَدِيث الصَّحِيح وكل مِنْهُمَا خَلِيل الله
والخلة تَتَضَمَّن كَمَال الْمحبَّة ونهايتها وَلِهَذَا لم يصلح لله شريك فِي الْخلَّة بل قَالَ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الصَّحِيح لَو كنت متخذا من أهل الأَرْض خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلَكِن صَاحبكُم خَلِيل الله وَفِي لفظ أَنا أَبْرَأ إِلَى كل خَلِيل من خلته
فمحبة مَا يُحِبهُ الله لله من الْأَعْيَان والأعمال من تَمام محبَّة الله وَهُوَ الْحبّ فِي الله وَللَّه وَإِن كَانَ كثير من النَّاس يغلط فِي معرفَة كثير من ذَلِك أَو وجوده فيظن فِي أَنْوَاع من الْمحبَّة أَنَّهَا محبَّة الله وَلَا تكون لله ويظن وجود الْمحبَّة لله فِي أُمُور وَلَا تكون الْمحبَّة لله مَوْجُودَة بل قد يعْتَقد وجود الْمحبَّة لله وَتَكون مَعْدُومَة وَقد يعْتَقد فِي بعض الْحبّ أَنه لله وَلَا يكون لله كَمَا يعْتَقد وجود الْعلم أَو الْعِبَادَة

2 / 256