430

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ الْخلق وَالْأَمر وَهَذَا يَقْتَضِي أَن من الْحَوَادِث مَا لَيْسَ فِيهِ أَمر وَلَا نهي فَلَا يكون لله فِيهِ حكم لَا باستحباب وَلَا كَرَاهَة.
وَقد صرح بذلك هُوَ وَالشَّيْخ حَمَّاد الدباس، وَإِن السالك يصل إِلَى أُمُور لَا يكون فِيهَا حكم شَرْعِي بِأَمْر وَلَا نهي بل يقف العَبْد مَعَ الْقدر.
وَهَذَا الْموضع هُوَ الَّذِي يكون السالك فِيهِ عِنْدهم مَعَ " الْحَقِيقَة الْقَدَرِيَّة " الْمَحْضَة إِذْ لَيْسَ هُنَا حَقِيقَة شَرْعِيَّة.
وَهَذَا مِمَّا ينازعهم فِيهِ أهل الْعلم بالشريعة. وَيَقُولُونَ: إِن " الْفِعْل " إِمَّا أَن يكون بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّرْع وجوده راجحا على عَدمه وَهُوَ الْوَاجِب وَالْمُسْتَحب. وَإِمَّا أَن يكون عَدمه راجحا على وجوده. وَهُوَ الْمحرم وَالْمَكْرُوه. وَإِمَّا أَن يَسْتَوِي

2 / 163