398

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

وَقد ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: " ﴿مَا ضرب رَسُول الله ﷺ خَادِمًا لَهُ وَلَا امْرَأَة وَلَا دَابَّة وَلَا شَيْئا قطّ إِلَّا أَن يُجَاهد فِي سَبِيل الله وَمَا نيل مِنْهُ قطّ شَيْء فانتقم لنَفسِهِ إِلَّا أَن تنتهك محارم الله فَإِذا انتهكت محارم الله لم يقم لغضبه شَيْء حَتَّى ينْتَقم لله﴾ ".
﴿وَقَالَ أنس: خدمت رَسُول الله ﷺ عشر سِنِين فَمَا قَالَ لي: أُفٍّ قطّ وَمَا قَالَ لي لشَيْء فعلته لم فعلته؟ وَلَا لشَيْء لم أَفعلهُ لم لَا فعلته؟ وَكَانَ بعض أَهله إِذا عتبني على شَيْء قَالَ: دَعوه فَلَو قضي شَيْء لَكَانَ﴾ ".
وَرَسُول الله ﷺ هُوَ أفضل الْخَلَائق وَسيد ولد آدم وَله الْوَسِيلَة فِي المقامات كلهَا وَلم يكن حَاله أَنه لَا يُرِيد شَيْئا وَلَا أَنه يُرِيد كل وَاقع كَمَا أَنه لم يكن حَاله أَنه يتبع الْهوى بل هُوَ منزه عَن هَذَا وَهَذَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا ينْطق عَن الْهوى﴾ ﴿إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾،

2 / 130