338

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

و" الدَّين " عَاقِبَة أَفعَال الْعباد وَقد يدل بطرِيق التَّنْبِيه أَو بطرِيق الْعُمُوم عِنْد بَعضهم: على ملك الدُّنْيَا فَيكون لَهُ الْملك وَله الْحَمد كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير﴾ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنه قَادر على أَن يرحم وَرَحمته وإحسانه وصف لَهُ يحصل بمشيئته وَهُوَ من " الصِّفَات الاختيارية ".
وَفِي الصَّحِيح " ﴿أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يعلم أَصْحَابه الاستخارة فِي الْأُمُور كلهَا كَمَا يعلمهُمْ السُّورَة من الْقُرْآن يَقُول: إِذا هم أحدكُم بِالْأَمر فليركع رَكْعَتَيْنِ من غير الْفَرِيضَة ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ إِنِّي أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وَأَسْأَلك من فضلك الْعَظِيم فَإنَّك تقدر وَلَا أقدر وَتعلم وَلَا أعلم وَأَنت علام الغيوب اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر - ويسميه باسمه - خيرا لي فِي ديني ودنياي ومعاشي وعاقبة أَمْرِي: فاقدره لي ويسره لي ثمَّ بَارك لي فِيهِ؛ وَإِن كنت تعلم أَن هَذَا الْأَمر شَرّ لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أَمْرِي فاصرفه عني واصرفني عَنهُ واقدر لي الْخَيْر حَيْثُ كَانَ﴾ ".
فَسَأَلَهُ بِعِلْمِهِ وَقدرته وَمن فَضله وفضله يحصل برحمته وَهَذِه الصِّفَات هِيَ جماع صِفَات الْكَمَال لَكِن " الْعلم " لَهُ عُمُوم التَّعَلُّق: يتَعَلَّق بالخالق والمخلوق،

2 / 69