217

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

الْهوى وَإِن لم يعْتَقد أَنه هوى بِخِلَاف الضال فَإِنَّهُ يحْسب أَنه يحسن صنعا وَلِهَذَا كَانَ إِبْلِيس أول الغاوين كَمَا قَالَ فبمَا أغويتني لأقعدن لَهُم صراطك الْمُسْتَقيم ثمَّ لآتينهم من بَين أَيْديهم وَمن خَلفهم وَعَن أَيْمَانهم وَعَن شمائلهم وَلَا تَجِد أَكْثَرهم شاكرين [سُورَة الْأَعْرَاف ١٦ - ١٧] وَقَالَ رب بِمَا أغويتني لأزينن لَهُم فِي الأَرْض ولأغوينهم أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المخلصين [سُورَة الْحجر ٣٩ - ٤٠]
وَقَالَ تَعَالَى وَيَوْم يناديهم فَيَقُول أَيْن شركائي الَّذين كُنْتُم تَزْعُمُونَ قَالَ الَّذين حق عَلَيْهِم القَوْل رَبنَا هَؤُلَاءِ الَّذين أغوينا أغويناهم كَمَا غوينا تبرأنا إِلَيْك مَا كَانُوا إيانا يعْبدُونَ [سُورَة الْقَصَص ٦٢ - ٦٣]
وَقد قَالَ تَعَالَى فكبكبوا فِيهَا هم والغاوون وجنود إِبْلِيس أَجْمَعُونَ [سُورَة الشُّعَرَاء ٩٤ - ٩٥]
وَإِنَّمَا فِي الحَدِيث مَا يخَاف على هَذِه الْأمة من الغي وَهُوَ شهوات الغي فِي الْبُطُون والفروج فَأَما الغي الَّذِي هُوَ الإستكبار عَن ابْتَاعَ الْحق فَذَاك أصل الْكفْر فصاحبه لَيْسَ من هَذِه الْأمة كإبليس وَفرْعَوْن وَغَيرهَا وَأما غي شهوات الْبُطُون والفروج فَذَاك يكون لأهل الْإِيمَان ثمَّ يتوبون كَمَا قَالَ وَعصى آدم ربه فغوى ثمَّ اجتباه ربه فَتَابَ عَلَيْهِ وَهدى [سُورَة طه ١٢١ - ١٢٢]
وَفِي السّنَن والمسند من حَدِيث لَيْث بن سعد عَن يزِيد بن الْهَاد عَن عَمْرو عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول

1 / 235