105

Jāmiʿ al-Rasāʾil

جامع الرسائل

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

فهم من الَّذين قَالَ الله فيهم أَفَرَأَيْت من اتخذ إلهه هَوَاهُ [سُورَة الجاثية ٢٣] وَلِهَذَا يجوزون الشّرك كَمَا قَالَ تَعَالَى فأقم وَجهك للدّين حَنِيفا فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا الْآيَة وَمَا بعْدهَا إِلَى قَوْله كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ [سُورَة الرّوم ٣٠ - ٣٢]
وهم فِي الْحَقِيقَة يُنكرُونَ محبَّة الله وَلَكِن يَقُولُونَ الْحِكْمَة هِيَ التَّشَبُّه بِهِ وَلِهَذَا كَانَ ابْن عَرَبِيّ يَجْعَل الْوَلِيّ هُوَ المتشبه بِهِ فِي التخلق بأسمائه وينكر اللَّذَّة بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْخطاب وَيَقُول مَا التذ عَارِف قطّ بِالْمُشَاهَدَةِ لِأَنَّهَا على أَصله مُشَاهدَة وجود مُطلق وَلَا لَذَّة فِيهَا
وَوَقع بَينه وَبَين شهَاب الدَّين السهروردي مُنَازعَة هَل حِين يتجلى لَهُم يخاطبهم فَأثْبت شهَاب الدَّين ذَلِك كَمَا جائت بِهِ الْآثَار وَأنكر ذَلِك ابْن عَرَبِيّ وَقَالَ مِسْكين هَذَا السهروردي نَحن نقُول لَهُ عَن تجلي الذَّات وَهُوَ يَقُول عَن تجلي الصِّفَات

1 / 113