653

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

دَفعه بِمَا شَرعه الله كالمقذوف الَّذِي لَهُ أَن يَسْتَوْفِي حد الْقَذْف من الْقَاذِف الَّذِي ظلمه فِي عرضه فَكَذَلِك الزَّوْج لَهُ أَن يَسْتَوْفِي حد الْفَاحِشَة من الْبَغي الظالمة لَهُ المعتدية عَلَيْهِ كَمَا قَالَ النَّبِي ص فِي حق الرجل على امْرَأَته وَأَن لَا يوطئن فرشكم من تكرهونه فَلهَذَا كَانَ لَهُ أَن يقذفها ابْتِدَاء وقذفها إِمَّا مُبَاح لَهُ وَأما وَاجِب عَلَيْهِ إِذا احْتَاجَ إِلَيْهِ لنفي النّسَب ويضطرها بذلك إِلَى أحد أَمريْن إِمَّا أَن تعترف فيقام عَلَيْهَا الْحَد فَيكون قد استوفي حَقه وتطهرت هِيَ أَيْضا من الْجَزَاء لَهَا والنكال فِي الْآخِرَة بِمَا حصل وَإِمَّا أَن تبوء بغضب الله عَلَيْهَا وعقابه فِي الْآخِرَة الَّذِي هُوَ أعظم من عِقَاب الدُّنْيَا فَإِن الزَّوْج مظلوم مَعهَا والمظلوم لَهُ اسْتِيفَاء حَقه إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا فِي الْآخِرَة قَالَ الله تَعَالَى

2 / 388