649

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ وَمن يتول الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا فَإِن حزب الله هم الغالبون
أصل الْمُوَالَاة الْحبّ وأصل المعاداة البغض
وأصل الْمُوَالَاة هِيَ الْمحبَّة كَمَا أَن أصل المعاداة البغض فَإِن التحاب يُوجب التقارب والاتفاق والتباغض يُوجب التباعد وَالِاخْتِلَاف وَقد قيل الْمولي من الْوَلِيّ وَهُوَ الْقرب وَهَذَا يَلِي هَذَا أَي هُوَ يقرب مِنْهُ
والعدو من العدواء وَهُوَ الْبعد وَمِنْه العدوة وَالشَّيْء إِذا ولي الشَّيْء ودنا مِنْهُ وَقرب إِلَيْهِ اتَّصل بِهِ كَمَا أَنه إِذا عدي عَنهُ ونأي عَنهُ وَبعد مِنْهُ كَانَ مَاضِيا عَنهُ
فأولياء الله ضد أعدائه يقربهُمْ مِنْهُ ويدنيهم إِلَيْهِ ويتولاهم ويتولونه ويحبهم ويرحمهم وَيكون عَلَيْهِم مِنْهُ صَلَاة وأعداؤه يبعدهم ويلعنهم وَهُوَ إبعاد مِنْهُ وَمن رَحمته ويبغضهم ويغضب عَلَيْهِم وَهَذَا شَأْن المتوالين والمتعادين فَالصَّلَاة ضد اللَّعْنَة وَالرَّحْمَة والرضوان ضد الْغَضَب والسخط وَالْعَذَاب ضد النَّعيم
قَالَ تَعَالَى فِي حق الصابرين أُولَئِكَ عَلَيْهِم صلوَات من رَبهم وَرَحْمَة وَأُولَئِكَ هم المهتدون

2 / 384