641

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

يتَنَاوَل النَّاس فِي مغيبه وبعد مماته فَإِنَّهُ أَمر بِأَن يسْتَغْفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات وَهُوَ مُطِيع لله فِيمَا أمره بِهِ والتائب دَاخل فِي الْإِيمَان إِذْ الْمعْصِيَة تنقص الْإِيمَان وَالتَّوْبَة من الْمعْصِيَة تزيد فِي الْإِيمَان بِقَدرِهَا فَيكون لَهُ من اسْتِغْفَار النَّبِي بِقدر ذَلِك
فَأَما مَجِيء الْإِنْسَان إِلَى الرَّسُول عِنْد قَبره وَقَوله اسْتغْفر لي أَو سل لي رَبك أَو ادعو لي أَو قَوْله فِي مغيبه يَا رَسُول الله ادْع لي أَو اسْتغْفر لي أَو سل لي رَبك كَذَا وَكَذَا فَهَذَا لَا أصل لَهُ وَلم يَأْمر الله بذلك وَلَا فعله وَاحِد من سلف الْأمة المعروفين فِي الْقُرُون الثَّلَاثَة وَلَا كَانَ ذَلِك مَعْرُوفا بَينهم وَلَو كَانَ هَذَا مِمَّا يسْتَحبّ لَكَانَ السّلف يَفْعَلُونَ ذَلِك ولكان ذَلِك مَعْرُوفا فيهم بل مَشْهُورا بَينهم ومنقولا عَنْهُم فَإِن مثل هَذَا إِذا كَانَ طَرِيقا إِلَى غفران السَّيِّئَات وَقَضَاء الْحَاجَات لَكَانَ مِمَّا تتوفر الهمم والدواعي على فعله وعَلى نَقله لَا سِيمَا فِيمَن كَانُوا أحرص النَّاس على الْخَيْر فَإِذا لم يعرف أَنهم كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك وَلَا نَقله أحد عَنْهُم علم أَنه لم يكن مِمَّا يسْتَحبّ وَيُؤمر بِهِ

2 / 376