638

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

وَهَذَا فِي سِيَاق حَال الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا بِمَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى الطاغوت وَقد أمروا أَن يكفروا بِهِ وَيُرِيد الشَّيْطَان أَن يضلهم ضلالا بَعيدا وَهَؤُلَاء مُنَافِقُونَ من أهل الْكتاب
وَالْمُشْرِكُونَ حَالهم أَيْضا شَبيه بِحَال الَّذين نبذوا كتاب الله وَرَاءَهُمْ ظهريا كَأَنَّهُمْ لَا يعلمُونَ وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين على ملك سُلَيْمَان فَإِن أُولَئِكَ عدلوا عَمَّا فِي كتاب الله إِلَى اتِّبَاع الجبت والطاغوت وَالسحر والشيطان وَهَذِه حَال الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب الَّذين يُؤمنُونَ بالجبت والطاغوت وَحَال الَّذين يتحاكمون إِلَى الطاغوت من المظهرين للْإيمَان بِاللَّه وَرُسُله فِيهَا من حَال هَؤُلَاءِ
والطاغوت كل مُعظم ومتعظم بِغَيْر طَاعَة الله وَرَسُوله من إِنْسَان أَو شَيْطَان أَو شَيْء من الْأَوْثَان
وَهَذِه حَال كثير مِمَّن يشبه الْيَهُود من المتفقهه والمتكلمة وَغَيرهم مِمَّن فِيهِ نوع نفاق من هَذِه الْأمة الَّذين يُؤمنُونَ بِمَا خَالف كتاب الله وَسنة رَسُوله من أَنْوَاع الجبت والطاغوت وَالَّذين يُرِيدُونَ أَن يتحاكموا إِلَى غير كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُوله
وَقَالَ تَعَالَى وَإِذا قيل لَهُم تَعَالَوْا إِلَى مَا أنزل الله وَإِلَى الرَّسُول رَأَيْت الْمُنَافِقين يصدون عَنْك صدودا فَكيف إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة بِمَا قدمت أَيْديهم

2 / 373