614

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

لَكِن فعل التَّوْبَة والحسنات الماحية قد يُوجب من الثَّوَاب أعظم من ثَوَاب ترك الذَّنب أَولا فَيكون ألم التائب أَشد من التارك إِذا اسْتَويَا من جَمِيع الْوُجُوه وثوابه أَكثر وَكَذَلِكَ لما يكفر الله بِهِ الْخَطَايَا من المصائب مرَارَة تزيد على حلاوة المعاصى
وَتارَة تكون اللَّذَّات بِغَيْر مَعْصِيّة من العَبْد لَكِن عَلَيْهِ أَن يُطِيع الله فِيهَا فيتجنب فِيهَا ترك مأموره وَفعل محظوره كَمَا يؤتاه العَبْد من المَال وَالسُّلْطَان وَمن المآكل والمناكح الَّتِى لَيست بمحرمة
وَالله سُبْحَانَهُ أَمر مَعَ أكل الطَّيِّبَات بالشكر فَقَالَ تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم واشكروا لله إِن كُنْتُم إِيَّاه تَعْبدُونَ وَفِي صَحِيح مُسلم عَن النَّبِي أَنه قَالَ إِن الله ليرضى عَن العَبْد أَن يَأْكُل الْأكلَة فيحمده عَلَيْهَا وَيشْرب الشربة فيحمده عَلَيْهَا وَفِي الْأَثر الطاعم الشاكر كالصائم الصابر رَوَاهُ ابْن ماجة عَن النَّبِي

2 / 349