60

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

وَقيل اسْمه أثرون
فَهَذِهِ كتب التَّفْسِير الَّتِي تروي بِالْأَسَانِيدِ الْمَعْرُوفَة عَن النَّبِي ﷺ وَالتَّابِعِينَ لم يذكر فِيهَا عَن أحد أَنه شُعَيْب النَّبِي ﷺ وَلَكِن نقلوا بِالْأَسَانِيدِ الثَّابِتَة عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ يَقُولُونَ إِنَّه شُعَيْب وَلَيْسَ بشعيب وَلكنه سيد المَاء يَوْمئِذٍ
فالحسن يذكر أَنه شُعَيْب عَمَّن لَا يعرف وَيرد عَلَيْهِم ذَلِك وَيَقُول لَيْسَ هُوَ شُعَيْب
وَإِن كَانَ الثَّعْلَبِيّ قد ذكر أَنه شُعَيْب فَلَا يلْتَفت إِلَى قَوْله فَإِنَّهُ ينْقل الغث والسمين فَمن جزم بِأَنَّهُ شُعَيْب النَّبِي فقد قَالَ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ علم وَمَا لم ينْقل عَن النَّبِي ﷺ وَلَا عَن الصَّحَابَة وَلَا عَمَّن يحْتَج بقوله من عُلَمَاء الْمُسلمين وَخَالف فِي ذَلِك مَا ثَبت عَن ابْن عَبَّاس وَالْحسن الْبَصْرِيّ مَعَ مُخَالفَته أَيْضا لأهل الْكِتَابَيْنِ فَإِنَّهُم متفقون على أَنه لَيْسَ هُوَ شُعَيْب النَّبِي فَإِن مَا فِي التَّوْرَاة الَّتِي عِنْد الْيَهُود وَالْإِنْجِيل الَّذِي عِنْد النَّصَارَى أَن اسْمه يثرون وَلَيْسَ لشعيب النَّبِي عِنْدهم ذكر فِي التَّوْرَاة
كَانَ شُعَيْب عَرَبيا ومُوسَى عبرانيا
وَقد ذكر غير وَاحِد من الْعلمَاء أَن شعيبا كَانَ عَرَبيا بل قد رُوِيَ عَن أبي ذَر مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي ﷺ رَوَاهُ أَبُو حَاتِم وَغَيره أَن شعيبا كَانَ عَرَبيا وَكَذَلِكَ هود وَصَالح ومُوسَى كَانَ عبرانيا فَلم يكن يعرف لِسَانه

1 / 63