503

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

تَعَالَى فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ وَقَالَ تَعَالَى قل إِن كَانَ آباؤكم وأبناؤكم وَإِخْوَانكُمْ وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إِلَيْكُم من الله وَرَسُوله وَجِهَاد فِي سَبيله فتربصوا حَتَّى يَأْتِي الله بأَمْره فَلم يرض إِلَّا بِأَن يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِم من الأهلين وَالْأَمْوَال حَتَّى يكون الْجِهَاد فِي سَبِيل الله الَّذِي هُوَ من كَمَال الْإِيمَان
قَالَ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله ثمَّ لم يرتابوا وَجَاهدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فِي سَبِيل الله أُولَئِكَ هم الصادقون وَلِهَذَا وصف الله المحبين لَهُ الَّذين يُحِبهُمْ هُوَ بِالْجِهَادِ فَقَالَ تَعَالَى من يرْتَد مِنْكُم عَن دينه فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّة على الْمُؤمنِينَ أعزة على الْكَافرين يجاهدون فِي سَبِيل الله وَلَا يخَافُونَ لومة لائم
تنَازع النَّاس فِي لفظ الْعِشْق
واما تنَازع النَّاس فِي لفظ الْعِشْق فَمن النَّاس من أهل التصوف وَالْكَلَام وَغَيرهم من أطلق هَذَا اللَّفْظ فِي حق الله كَمَا روى عبد الْوَاحِد بن زيد فِيمَا يؤثره عَن أحد أَنْبيَاء الله أَنه قَالَ عشقني وعشقته

2 / 238