499

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

والمتفلسفة الصابئة تجْعَل ذَلِك جِنْسا لما بعثت بِهِ الرُّسُل من الْآيَات ويجعلون مُوسَى والسحرة وَالَّذين عارضوه من جنس وَاحِد
وَهَؤُلَاء كَمَا قَالَ تَعَالَى فيهم وَلَقَد علمُوا لمن اشْتَرَاهُ مَاله فِي الْآخِرَة من خلاق هم مقرون بِأَن مَنْفَعَة ذَلِك لَا تكون فِي الْآخِرَة وَإِنَّمَا يرجون منفعَته فِي الدُّنْيَا وَإِن كَانَ فِيهِ بُلُوغ بعض الْأَعْرَاض من رئاسة أَو شَهْوَة
فَهُوَ كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ويتعلمون مَا يضرهم وَلَا يَنْفَعهُمْ إِذْ مَا فِيهِ من الْمضرَّة يَرْبُو على مَا فِيهِ من الْخَيْر قَالَ الله تَعَالَى وَلَو أَنهم آمنُوا وَاتَّقوا لمثوبة من عِنْد الله خير لَو كَانُوا يعلمُونَ وَلِهَذَا كَانَ مَا نهي عَنهُ من هَذَا الْجِنْس إِنَّمَا هُوَ لكَون الضَّرَر فِيهِ أغلب من الْمَنْفَعَة فَأَما مَا ينفع النَّاس فَلم ينْه الله عَنهُ
وَلِهَذَا لما عرض على النَّبِي الرقى قَالَ من اسْتَطَاعَ أَن ينفع أَخَاهُ فَلْيفْعَل وَقَالَ لَا بَأْس بالرقى مَا لم يكن فِيهِ شرك

2 / 234