414

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

بصده. فَلَا تدخل الْهوى قَلْبك بعد أَن خرج مِنْهُ فإخراج الْهوى من الْقلب بمخالفته، وَترك مُتَابَعَته فِي الْأَحْوَال كلهَا وإدخاله فِي الْقلب بمتابعته وموافقته فَلَا ترد إِرَادَة غير إِرَادَته ﵎ وَغير ذَلِك مِنْك تمن وَهُوَ وَادي الحمقى وَفِيه حتفك وهلاكك وسقوطك من عينه ﵎ وحجابك عَنهُ.
احفظ أبدا أمره وانته أبدا نَهْيه وَسلم إِلَيْهِ أبدا مقدوره وَلَا تشركه بِشَيْء من خلقه فإرادتك وهواك وشهواتك كلهَا خلقه فَلَا ترد وَلَا تهو وَلَا تشته كَيْلا تكون مُشْركًا. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَمن كَانَ يرجوا لِقَاء ربه فليعمل عملا صَالحا وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحدا﴾ لَيْسَ الشّرك عبَادَة الْأَصْنَام فَحسب؛ بل هُوَ أَيْضا متابعتك لهواك وَأَن تخْتَار مَعَ رَبك شَيْئا سواهُ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَالْآخِرَة وَمَا فِيهَا فَمَا سواهُ ﵎ غَيره فَإِذا ركنت إِلَى غَيره فقد أشركت بِهِ ﷿

2 / 146