401

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

بِالْمَعْرُوفِ وينهاهم عَن الْمُنكر وَيحل لَهُم الطَّيِّبَات وَيحرم عَلَيْهِم الْخَبَائِث وَيَضَع عَنْهُم إصرهم والأغلال الَّتِي كَانَت عَلَيْهِم فَالَّذِينَ آمنُوا بِهِ وعزروه ونصروه وَاتبعُوا النُّور الَّذِي أنزل مَعَه أُولَئِكَ هم المفلحون﴾ .
وَأما لحظ نَفسه فَلم يكن يُعَاقب وَلَا ينْتَقم بل يَسْتَوْفِي حق ربه، وَيَعْفُو عَن حَظّ نَفسه وَفِي حَظّ نَفسه ينظر إِلَى الْقدر. فَيَقُول: " ﴿لَو قضي شَيْء لَكَانَ﴾ " وَفِي حق الله يقوم بِالْأَمر فيفعل مَا أَمر الله بِهِ ويجاهد فِي سَبِيل الله أكمل الْجِهَاد الْمُمكن فجاهدهم أَولا بِلِسَانِهِ بِالْقُرْآنِ الَّذِي أنزل عَلَيْهِ.
كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَو شِئْنَا لبعثنا فِي كل قَرْيَة نذيرا﴾ ﴿فَلَا تُطِع الْكَافرين وجاهدهم بِهِ جهادا كَبِيرا﴾ . ثمَّ لما هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَأذن لَهُ فِي الْقِتَال جاهدهم بِيَدِهِ.
وَهَذَا مُطَابق لما أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ مَعْرُوف أَيْضا من حَدِيث عمر بن الْخطاب عَن النَّبِي ﷺ فِي حَدِيث احتجاج آدم ومُوسَى،

2 / 133