387

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

أَشرت إِلَيْهِ وَتقدم، قَالَ الله تَعَالَى: " ﴿أَنا عِنْد المنكسرة قُلُوبهم من أَجلي﴾ " وسَاق كَلَامه. وَفِيه: " ﴿وَلَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل﴾ " الحَدِيث.
تَعْلِيق ابْن تَيْمِية:
قلت: هَذَا الْمقَام هُوَ آخر مَا يُشِير إِلَيْهِ الشَّيْخ عبد الْقَادِر. وَحَقِيقَته أَنه لَا يُرِيد كَون شَيْء إِلَّا أَن يكون مَأْمُورا بإرادته فَقَوله: عَلامَة فنَاء إرادتك بِفعل الله أَنَّك لَا تُرِيدُ مرَادا قطّ. أَي لَا تُرِيدُ مرَادا لم تُؤمر بإرادته فَأَما مَا أَمرك الله وَرَسُوله بإرادتك إِيَّاه فإرادته إِمَّا وَاجِب وَإِمَّا مُسْتَحبّ وَترك إِرَادَة هَذَا إِمَّا مَعْصِيّة وَإِمَّا نقص.
وَهَذَا الْموضع يلتبس على كثير من السالكين، فيظنون أَن الطَّرِيقَة الْكَامِلَة

2 / 119