367

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

وطعمها مر﴾ ".
وَقد قَالَ بعض السّلف فِي قَوْله: ﴿نور على نور﴾ قَالَ: هُوَ الْمُؤمن ينْطق بالحكمة وَإِن لم يسمع فِيهَا بأثر، فَإِذا سمع بالأثر كَانَ نورا على نور. نور الْإِيمَان الَّذِي فِي قلبه يُطَابق نور الْقُرْآن، كَمَا أَن الْمِيزَان الْعقلِيّ يُطَابق الْكتاب الْمنزل؛ فَإِن الله أنزل الْكتاب وَالْمِيزَان ليقوم النَّاس بِالْقِسْطِ.
والإلهام فِي الْقلب تَارَة يكون من جنس القَوْل وَالْعلم وَالظَّن والاعتقاد، وَتارَة يكون من جنس الْعَمَل وَالْحب والإرادة والطلب، فقد يَقع فِي قلبه أَن هَذَا القَوْل أرجح وَأظْهر وأصوب، وَقد يمِيل قلبه إِلَى أحد الْأَمريْنِ دون الآخر.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " ﴿قد كَانَ فِي الْأُمَم قبلكُمْ محدَّثون فَإِن يكن فِي أمتِي أحد فعمر مِنْهُم﴾ " والمحدَّث هُوَ الملهم الْمُخَاطب.

2 / 99