36

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

وَهَذَا قَول ضَعِيف وَالْقُرْآن إِنَّمَا فِيهِ وخر رَاكِعا لم يقل خر بعد مَا كَانَ رَاكِعا وَلَا كَانَ دَاوُد حِين تحاكموا إِلَيْهِ رَاكِعا بل كَانَ قَاعِدا معتدلا أَو قَائِما فَخر سَاجِدا وسؤال ابْن طَاهِر إِنَّمَا يتَوَجَّه إِذا أُرِيد بِالرُّكُوعِ انحناء الْقَائِم كركوع الصَّلَاة وَهَذَا لَا يُقَال فِيهِ خر
وَالْمرَاد هُنَا السُّجُود بِالسنةِ واتفاق الْعلمَاء فَالْمُرَاد خر سَاجِدا وَسَماهُ رُكُوعًا لِأَن كل ساجد رَاكِع لَا سِيمَا إِذا كَانَ قَائِما وَسُجُود التِّلَاوَة من قيام أفضل وَلَعَلَّ دَاوُد سجد من قيام وَقيل خر رَاكِعا ليبين أَن سُجُوده كَانَ من قيام وَهُوَ أكمل وَلَفظ خر يدل على أَنه وصل إِلَى الأَرْض فَجمع لَهُ معنى السُّجُود وَالرُّكُوع وَالسُّجُود عبَادَة تفعل مُجَرّدَة عَن الصَّلَاة وكسجود الشَّجَرَة وَسُجُود دَاوُد وَسُجُود التِّلَاوَة وَالشُّكْر وَسُجُود الْآيَات وَغير ذَلِك وَهل يشْتَرط لَهُ شُرُوط الصَّلَاة على قَوْلَيْنِ كَمَا قد بسط فِي غير هَذَا الْموضع
وَقد ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي ذَر أَنه قَالَ كنت فِي الْمَسْجِد حِين وَجَبت الشَّمْس فَقَالَ يَا أَبَا ذَر تَدْرِي أَيْن تذْهب الشَّمْس قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ فَإِنَّهَا تذْهب حَتَّى تسْجد بَين يَدي الله ﷿ فَتَسْتَأْذِن فِي الرُّجُوع فليؤذن لَهَا وَكَأَنَّهَا قد قيل لَهَا ارجعي من حَيْثُ جِئْت فترجع إِلَى مطْلعهَا فَذَلِك مستقرها ثمَّ قَرَأَ وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا [سُورَة يس ٣٨]

1 / 36