33

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

رُكُوعه وَسُجُوده سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِر لي يتَأَوَّل الْقُرْآن وَثَبت فِي الصَّحِيح لمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد فَأَكْثرُوا الدُّعَاء وَفِي الصَّحِيح أَيْضا لمُسلم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كشف النَّبِي ﷺ الستارة وَالنَّاس صُفُوف خلف أبي بكر فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ أَلا وَإِنِّي نهيت أَن أَقرَأ الْقُرْآن رَاكِعا أَو سَاجِدا فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء فقمن أَن يُسْتَجَاب لكم
فَفِي هذَيْن الحديثن أَنه خص السُّجُود بِالْأَمر بِالدُّعَاءِ فِيهِ وَلِهَذَا كَانَ من أهل الْعلم من يكره الدعا ءفي الرُّكُوع دون السُّجُود
وحنيئذ فَأَمرهمْ بالإستغفار وَقَوْلهمْ حطة فِي السُّجُود أشبه فَلم يثبت لنا إِلَى الْآن أَن الرُّكُوع يُسمى سجودا بِخِلَاف الْعَكْس فَإِنَّهُ قَالَ فِي حق دَاوُد وخر رَاكِعا وأناب [سُورَة ص ٢٤] وَقد ثَبت بِالنَّصِّ الصَّحِيح واتفاق النَّاس أَن دَاوُد سجد كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ سجدها دَاوُد تَوْبَة وَنحن نسجدها شكرا وَفِي صَحِيح مُسلم عَنهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نَبِيكُم مِمَّن أَمر أَن يقْتَدى بِهِ سجدها دَاوُد فسجدها رَسُول الله ﷺ وَفِي صَحِيح

1 / 33