214

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

الله ﷺ وَجَمَاعَة الْمُسلمين حَتَّى كفرُوا من خالفهم مثل عُثْمَان وَعلي وَسَائِر من تولاهما من الْمُؤمنِينَ وَاسْتَحَلُّوا دِمَاء الْمُسلمين وَأَمْوَالهمْ كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ فيهم يقتلُون أهل الْإِسْلَام وَيدعونَ أهل الْأَوْثَان
وَإِذا اجْتمع شهوات الغي ومضلات الْفِتَن قوى الْبلَاء وَصَارَ صَاحبه مغضوبا عَلَيْهِ ضَالًّا وَهَذَا يكون كثيرا بِسَبَب حب الرِّئَاسَة والعلو فِي الأَرْض كَحال فِرْعَوْن قَالَ تَعَالَى إِن فِرْعَوْن علا فِي الأَرْض وَجعل أَهلهَا شيعًا يستضعف طَائِفَة مِنْهُم يذبح أَبْنَاءَهُم ويستحيي نِسَاءَهُمْ إِنَّه كَانَ من المفسدين [سُورَة الْقَصَص ٤] فوصفه بالعلو فِي الأَرْض وَالْفساد وَقَالَ فِي آخر السُّورَة تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين [سُورَة الْقَصَص ٨٣] وَلِهَذَا قَالَ فِي حق فِرْعَوْن وَكَذَلِكَ زين لفرعون سوء عمله [سُورَة غَافِر ٣٧]
وَذَلِكَ أَن حب الرِّئَاسَة شَهْوَة خُفْيَة كَمَا قَالَ شَدَّاد بن أَوْس رَضِي الله

1 / 232