186

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

هَذَا سُؤال أجَاب عَنهُ الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الأوحد، شيخ الْإِسْلَام، تَقِيّ الدَّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام بن عبد الله بن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن تَيْمِية الْحَرَّانِي.
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَبِه التَّوْفِيق
الْحَمد لله رب الْعَالمين، وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم.
نَص السُّؤَال:
مَا تَقول السَّادة الْعلمَاء ﵃ فِي قَول فِرْعَوْن عِنْد الْغَرق: ﴿آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل وَأَنا من الْمُسلمين﴾ [سُورَة يُونُس: ٩٠] هَل فِيهِ دَلِيل على إيمَانه وإسلامه؟ أَو هَل يُوجد فِي الْقُرْآن أَو السّنة أَو الْقيَاس دَلِيل على إيمَانه أَو إِسْلَامه؟ وَمَا يجب على من يَقُول: إِنَّه مَاتَ مُؤمنا، وَالْحَالة هَذِه؟
﴿الْجَواب﴾
الْحَمد لله.
فِرْعَوْن من أعظم الْخلق كفرا:
كفر فِرْعَوْن، وَمَوته كَافِرًا، وَكَونه من أهل النَّار هُوَ مِمَّا علم بالاضطرار من دين الْمُسلمين، بل وَمن دين الْيَهُود وَالنَّصَارَى، فَإِن أهل الْملَل الثَّلَاثَة متفقون على أَنه من أعظم الْخلق كفرا، وَلِهَذَا لم يذكر الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن قصَّة كَافِر كَمَا ذكر قصَّته فِي بسطها وتثنيتها، وَلَا ذكر عَن كَافِر من الْكفْر أعظم مِمَّا ذكر من كفره واجترائه وَكَونه أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة.
وَلِهَذَا كَانَ الْمُسلمُونَ متفقين على أَن من توقف فِي كفره وَكَونه من

1 / 203